اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، تعليقاً على فوز المرشح الجمهوري الأميركي دونالد ترامب أن "السلام ومحاربة الإرهاب والوضع في الشرق الأوسط على المحك"، مؤكداً أن "هذه الانتخابات تفتح مرحلة من التقلب والتردد"، لافتاً إلى أن "فرنسا ستناقش مع الإدارة الأميركية الجديدة هذه المواضيع بصراحة وشفافية".
وقال بعد عقد إجتماع مجلس الأمن القومي المصغّر في الإليزيه: "انتخب الشعب الأميركي الرئيس دونالد ترامب الذي أهنئه، وهذا طبيعي بين رئيسي دولتين ديمقراطيتين، ولدي أيضاً خاطرة حيال هيلاري كلينتون التي عملت معها خلال ولاية الرئيس باراك أوباما، وهذه الانتخابات الأميركية تفتح مرحلة من التقلب والتردد، وعلي أن أتعاطى معها بوعي ووضوح".
وشدد هولاند على أن "الولايات المتحدة تشكل شريكاً من الدرجة الأولى، ما هو على المحك هو السلام ومحاربة الإرهاب، والوضع في الشرق الأوسط، والعلاقات الإقتصادية والمحافظة على الكرة الأرضية".
وأكد أن "فرنسا ستنخرط من دون إبطاء في المناقشات مع الإدارة الأميركية الجديدة التي ستتولى مهماتها في 20 كانون الثاني، وسأتعامل معها بحذر وصراحة، ويجب مواجهة بعض مواقف دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بالقيم والمصالح التي نتشارك فيها مع الولايات المتحدة. والصداقة بين شعبينا وتاريخنا المشترك سيساعداننا".
وأضاف: "ستعمل فرنسا على مواصلة التعاون بين ضفتي الأطلسي من دون تنازلات وبكل إستقلال، وهذا الوضع الجديد يتطلب بأن تكون فرنسا قوية وتتحمل مسؤولياتها في كل أنحاء العالم، كما عملت أنا منذ 2012"، لافتاً إلى أن "ذلك يتطلب أيضاً قيام أوروبا موحدة وقادرة على التعبير عن رأيها وتضع سياسة حيث تتهدد مصالحها أو قيمها وهي: الحرية والكرامة واللحمة الاجتماعية ومحاربة الفقر".
وختم هولاند: "ثمة دروس مستخلصة بالتأكيد بعد كل عملية إنتخابية، علينا أن نعي ما تثيره الفوضى في العالم من قلق، ومن واجبنا إيجاد الأجوبة التي في داخلنا، ويجب أن تكون قادرة في آن على تجاوز الخوف وإحترام مبادئنا. وهذه المبادئ هي لا سيما الديمقراطية والنموذج الاجتماعي. وهذه الانتخابات تدفعنا إلى تحمل مسؤولياتنا أكثر من أي يوم مضى، في فرنسا وأوروبا".