بحث الرئيس السوري بشار الأسد مع وفد روسي برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الروسي ديمتري روغوزين، العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط سوريا وروسيا والتنسيق القائم بين البلدين في مجال محاربة الإرهاب إلى جانب التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية.
وأشار الأسد إلى أن السياسات والمواقف التي تنتهجها روسيا، سواء على المستوى الدولي أو ما يتعلق بالحرب الإرهابية التي تتعرض لها سوريا، أكدت موقع موسكو الطبيعي كقوة عظمى أساسها المبادئ والقيم والتمسك بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول وحقها في تقرير مصيرها.
ولفت الأسد إلى أهمية الدعم الروسي لسوريا في مختلف المجالات، وخصوصاً في الجانب الاقتصادي لأنه ساهم بشكل ملموس في التخفيف من معاناة الشعب السوري، بسبب الحرب الإرهابية التي يتعرض لها والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليه منذ سنوات.
من جانبه أكد راغوزين، أن الهدف الرئيسي للدعم العسكري والاقتصادي والسياسي الذي تقدمه روسيا للحكومة والشعب السوري، هو تعزيز مقومات الصمود في مواجهة الإرهاب الذي يرتكب جرائم مروعة بحق السوريين والذي تجاوز خطره سوريا ليمتد إلى بقاع كثيرة من العالم.
كما اتفق الجانبان خلال اللقاء على تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتبادل التجاري والاستثمار والنفط والغاز والنقل.
في السياق ذاته التقى الوفد الروسي رئيس الحكومة السورية عماد خميس الذي أكد أن "الحكومة السورية تعمل باتجاهين أساسيين يتمثلان بدعم قواتنا المسلحة في دحر الإرهاب وبالتصدي لتداعيات الواقع الاقتصادي الذي أفرزته هذه الحرب على سوريا".
وشدد خميس على أن "الحكومة السورية حريصة على تطوير العلاقات الاقتصادية مع روسيا والارتقاء بها لمستوى العلاقات السياسية وستعمل على تذليل أي عقبات في سبيل تعزيز هذا التعاون".
بدوره أكد راغوزين أن زيارة الوفد ليست فقط لبحث التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي وإنما مباحثات متكاملة مع القيادة السورية على مختلف الصعد مشيراً إلى أن "نجاح العملية العسكرية في سوريا لا يتم دون دعم الحياة الاقتصادية للمواطنين للاستمرار في العمل وتحقيق الانتصار".
ثم التقى الوفد وزير الخارجية السورية وليد المعلم الذي أكد "الدور الكبير لدعم الأصدقاء في روسيا الاتحادية في تمكين سوريا من مواجهة العدوان الإرهابي الذي تتعرض له".
ولفت الوزير المعلم إلى ان تداعيات الحرب الارهابية على سورية سببت حاجة السوريين إلى الدعم الاقتصادي “من القمح والفيول للتخفيف من معاناة السوريين”.
وأوضح المعلم "أهمية زيادة التبادل التجاري بين البلدين وتمكين المنتجات السورية من الولوج إلى السوق الروسية بهدف تحقيق شراكة استراتيجية اقتصادية بين البلدين"، مؤكداً أن "سوريا ستعطي الأولوية في مشاريع إعادة الإعمار إلى الأصدقاء ومنهم الشركات الروسية في مختلف المجالات".
بدوره أكد راغوزين أهمية دعم الحكومة السورية للشركات الروسية التي تقدم عروضاً لتخديم البنى التحتية في سوريا وتقديم التسهيلات لها ومتابعة هذه المشاريع من قبل الجانبين.
(سانا)