شهدت المناظرة التي جرت بين محمد عبد الله نصر الشهير بـ "الشيخ ميزو"، والدكتور عبد الله رشدي إمام وخطيب مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة، في برنامج "العاشرة مساء" على قناة دريم المصرية الخاصة، 5 ردود ساخنة من ضيف الحلقة والمشاهدين الذين هاجموا ميزو واتهموه بتناول الخمور والجلوس في مقاهي اليساريين، وقال عنه وكيل وزارة الأوقاف إنه "عميل".
وأكد حقوقيون أن ميزو يواجه 3 اتهامات بعدما ادعى أنه "المهدي المنتظر"، تشمل: اتهامه بازدراء الأديان، ونشر أخبار كاذبة، والإضرار بالسلم العام بالمجتمع، وطالبت دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بمنع ظهوره إعلامياً، وقدم محاميان بلاغين للنيابة ضده.
كانت مفاجأة الحلقة المتوقعة، والتي كشفها ميزو، هي أنه سعي لإعلان أنه "المهدي المنتظر"، وهو لا يؤمن به ولا بالأحاديث الواردة عنه، كي يجذب وسائل الإعلام له وينفي "وجود شيء اسمه المهدي المنتظر"، مضيفاً: "نصبتُ فخاً لوسائل الإعلام".
وأضاف أن هدفه من البيان الذي أصدره عبر صفحته على فيسبوك، هو "استفزاز من ينتظرون شخصاً يعتقدون أنه مُخّلِص -وهو لا يعرف تخليص نفسه من الأساس- اسمه المهدي المنتظر"، بحسب قوله.
واعتاد ميزو في الفترة الأخيرة الظهور عبر وسائل الإعلام ليطعن في بعض الأحاديث النبوية خصوصاً تلك الواردة في صحيح البخاري، وهو ما كان يسبب الكثير من الجدل.
وكان الرد الساخن الأول هو تعليق الشيخ محمد أبو حطب، وكيل وزارة الأوقاف، على ادعاء ميزو، واتهم البرنامج بأنه يصنع منه بطلاً، قائلاً إن "الإعلام هو من جعل من "ميزو" بطلاً".
ووصف أبو حطب، عبد الله نصر بأنه "عميل"، وقال: "والله، هذا الرجل عدو للدين ويهاجم الدين وأستحلفكم بالله ألا تستضيفوا عبد الله نصر في وسائل الإعلام".
وجاء الرد الساخن الثاني، حينما شن العقيد هشام سرور، الخبير الأمني، هجوماً على ميزو، واتهمه بأنه يساري ويشرب الخمر ويقارع النساء.
وفاجأ متصل ثالث، يدعى عبد الرحمن من القاهرة، ميزو بتوجيه بعض الاتهامات له بشرب الخمر، قائلاً له على الهواء: "هو أنا لما أعوز (احتاج) أخذ فكرة، آخدها من واحد خمورجي".
وجاء الرد الرابع الساخن، خلال الحلقة، حين هاجم متصل يدعى سيد سلام، من محافظة الشرقية، الشيخ ميزو، قائلاً: "ميزو عندما ينساه الإعلام فترة يخرج بأي قصة جديدة وأزمة جديدة وافتراءات جديدة حتى يظهر في الإعلام وعلى الشاشات، وهذا هو هدفه"، بحسب تعبيره.
وأضاف موجهاً حديثه له: "الشيخ ميزو ليس المهدي المنتظر.. أنت المجرم والمدمر المنتظر لمصر والاسلام وعقول الشباب".
وجاء التعليق الخامس الذي أثار تعليقات رواد الشبكات الاجتماعية، من جانب الشيخ ميزو نفسه حين ربط بين عودة المهدي المنتظر، وقيادة عبد الفتاح السيسي لحكم مصر، والملك سلمان لحكم السعودية.
فتعليقاً على قول المذيع وائل الإبراشي: "أنت خرّفت وهندخّلك مستشفى الأمراض النفسية"، قال ميزو: "أنا بنكر وجود المهدي المنتظر، ومستعد أدخل مستشفى الأمراض العقلية".
وقال: "من يقول بوجود المهدي المنتظر، يروج للمخطط الإيراني الفارسي الذي يخطط لاحتلال مصر والسعودية والإمارات والبحرين".
وفي المناظرة بين ميزو وعبد الله رشدي إمام مسجد السيدة نفيسة، لم يقتصر الأمر على إنكار الأول أحاديث المهدي، لكنه شكك بقوة في نسخ بعض آيات القرآن.
ميزو اتبع أسلوب الحوارات الجانبية والتشويش باستمرار في وجه رشدي الذي لم يستطع إنهاء فقرة واحدة متكاملة دون مقاطعة. لكن رشدي مع هذا استطاع شرح بعض المفاهيم البسيطة التي أسكتت ميزو للحظات، قبل أن يعود ليجادل في أمور فرعية جديدة.
وسخرت الدمية الشهيرة أبلة فاهيتا من حوار الإعلامي وائل الإبراشي مع ميزو، حيث نشرت عبر صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك مقطع فيديو من أمام شاشة التلفزيون الخاصة بها وهي تقوم باستخدام برنامج "سناب شات"، ووضع قناعي القطة على وجهي الإعلامي وائل الإبراشي وميزو كنوع من السخرية.
الى ذلك، وُجّهت إلى الشيخ ميزو 3 اتهامات؛ هي: ازدراء الأديان، ونشر أخبار كاذبة والإضرار بالسلم العام بالمجتمع، بعد رفع دعاوى قانونية ضده.
وكان المحامي سمير صبري تقدم بأول بلاغ لنيابة أمن الدولة العليا، ضد "ميزو"، للمطالبة بالتحقيق في ادعائه وتحويله للمحاكمة العاجلة.
وقال صبري إنه أقام دعوى قضائية أخرى أمام محكمة القضاء الإداري، بمجلس الدولة، يطالب خلالها بإلزام رئيس مجلس الوزراء بإصدار قرار بمنع "ميزو" من الظهور على جميع وسائل الإعلام.
وكان المحامي ميشيل إبراهيم حليم تقدّم ببلاغ آخر للنائب ضد ميزو متهماً إياه بازدراء الأديان.
(هافينغتون بوست)