تقضي أنغيلا ميركل مجمل أيامها بين ذراعي والديها. فالأمر هذا ليس غريباً، لأن من نتحدث عنها هي طفلة لأبوين لاجئين لم تكمل بعدُ عامها الأول في هذه الحياة.
فقد ولدت أنغيلا ميركيل في 27 كانون الأول الماضي في دويسبورغ بألمانيا، حيث قام الأبوين مأمون وتيما آل حمزة بإطلاق إسم "أنغيلا ميركل" على طفلتيهما كإسمٍ أول، أي أن اسمها بالكامل "أنغيلا ميركل آل حمزة"، وذلك إعترافاً منهما بالإمتنان لسياسة الباب المفتوح المتَّبعة في ألمانيا تجاه اللاجئين.
إلاَّ أنَّ الأمور لم تسر بالشكل المأمول، حيث تقدمت العائلة السورية التي تعيش في الوقت الحالي في مدينة مونشنغلادباخ، بطلبِ لجوء قوبل بالرفض، بعد أن تلقوا رسالةً من السلطات تعلمهم برفضِ طلبهم. وتعني هذه الرسالة أنَّ العائلة ستغادر البلاد في نهاية المطاف، لتضطر إلى السفر نحو بلدٍ آخر بحثاً عن الأمن والإستقرار. لكنَّ آل حمزة حصلوا على ما يسمى "الحماية الإنسانية المؤقتة"، والتي تضمن بقاءهم في ألمانيا لمدة عام، بحيث يمكن تمديد هذه الحماية لمدة عامين آخرين. وفي حال تمكن أحد افراد الأسرة من تأمين وظيفة وايجاد اللغة الألمانية، فإنه من الممكن السماح لهم بالبقاء. وتبين الأرقام من 1 كانون الثاني إلى 31 تشرين الأول 2016، أن 577 طلب لجوء فقط تم قبولها من بين 250 ألف طلب من اللاجئين السوريين. وقد تم قبول طلبات 150276 لاجئ للإقامة بألمانيا على مدى الثلاث سنوات المقبلة، فيما حصل 93925 لاجئ مثل عائلة آل حمزة على "الحماية المؤقتة".
(سبوتنيك)