لم يكن حدث وفاة قائد الثورة الكوبية فيديل كاسترو حدثاً عادياً. فقد ترك هذا الحدثُ أثراً كبيراً في نفوس الملايين حول العالم الذين آمنوا بكاسترو، قائداً ثورياً. أثرُ رحيل "قائد الثورة" كان واضحاً لدى معظم رؤساء العالم الذين أبرقوا معزِّين بوفاة كاسترو، وأبرزهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي عبَّر عن تعازيه الحارة والعميقة لشعب وسلطات كوبا بوفاة فيديل كاسترو زعيم الثورة الكوبية، معتبراً أنَّ "إسم كاسترو هو رمزُ العصر في تاريخ العالم الحديث، وهو كان صديقاً وفياً لروسيا يمكنها الإعتماد عليه".
أما الرئيس السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشوف فقال إن "كاسترو بذل كل الجهود الممكنة لكي يحطم النظام الاستعماري، وكرَّس حياته كلها في سبيل ذلك وترك الأثر العميق في تاريخ كل البشرية". وأشار إلى أنه "بنى الدولة الحديثة في كوبا، وصمد أمام الحصار الأميركي القاسي جداً، وجعلها دولة مستقلة حرة تعتمد على ذاتها".
من جهته، قال زعيم الحزب الشيوعي في روسيا الاتحادية، غينادي زيوغانوف إن "فيديل كاسترو كان مثالاً للأخلاق الإنسانية السامية، وقد وضع أسس السياسة الأخلاقية في العالم الحديث"، مشيراً إلى أنه كان يندهشُ دائماً خلال اللقاءات مع كاسترو من موهبته المتعددة الجوانب".
من جهته إعتبر السياسي الروسي المخضرم فلاديمير جيرينوفسكي أن "الزعيم الكوبي الحالي راؤول كاسترو سيتخذ القرار الصحيح بعد وفاة أخيه فيديل، وسيعتمد نهج تحديث كوبا وتطويرها". وقال: "يجب على راؤول تقسيم الحزب الشيوعي الكوبي إلى حزبين: محافظ وديمقراطي – اجتماعي مع بث الروح في القطاع الخاص بشكل تدريجي، ورفع القيود عن التنقل داخل وخارج البلاد وإعادة بناء العلاقات مع كل دول العالم".
ورأى جيرينوفسكي أن "النظام الشيوعي في كوبا كان "غلطة" فرضها الاتحاد السوفيتي، وقال:" لقد فعل فيديل كاسترو كل ما في وسعه. كان قائدا عظيما فعلا".
من جانبه أعرب الرئيس الهندي براناب مخرجي عن "خالص تعازيه بوفاة كاسترو"، ووصفه "بزعيم الثورة الكوبية وبالصديق الحميم للهند".
أمَّا الرئيس المكسيكي إنريكه بينيا نييتو، فقد أعتبر كاسترو "بمثابة رمز القرن العشرين وصديق بلاده الوفي"، فيما شدَّد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على ضرورة "الحفاظ على إرث الزعيم الكوبي"، داعياً إلى "مواصلة نهجه الثوري".
(روسيا اليوم)