صوَّت البرلمان العراقي، اليوم السبت 26 تشرين الثاني 2016، بالأغلبية على مشروع قانون أصبحت بموجبه قوات "الحشد الشعبي" هيئة رسمية، خلال جلسة قاطعها نواب اتحاد "القوى السنية".
وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع حاكم الزاملي، في مؤتمر حضره عمار الحكيم رئيس التحالف الوطني (أكبر كتلة شيعية في البرلمان) ونواب من عدة كتل في مبنى البرلمان، إن "لجنة الأمن والدفاع وبمشاركة اللجان ذات العلاقة استطاعت تشريع قانون الحشد الشعبي".
ودعا الزاملي، الحكومة إلى إرسال الهيكل التنظيمي وتعيين قيادات لـ"الحشد الشعبي"، فيما قال الحكيم إن "مجلس النواب قام بمسؤوليته الوطنية تجاه المجاهدين"، حسب وصفه.
وذكرت وكالة "الأناضول" أن التصويت على القانون تم بأغلبية أصوات الحضور البالغ 208 أصوات، بالرغم من مقاطعة نواب كتلة اتحاد القوى (53 نائباً) للجلسة.
ويأتي التصويت بالرغم من دعوة الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، البرلمان، لإعادة مشروع "قانون الحشد" لدراسته، بعد الجدل المثار وبالتحديد من الكتل السنية.
وفي وقت سابق اليوم، قال محمد الكربولي رئيس كتلة "الحل" المنضوية ضمن تحالف القوى، إن "الحكومة سحبت اليوم قانون الحشد الشعبي من البرلمان، لاحتواء مقترح القانون تبعات مالية".
وأضاف الكربولي، أن "التحالف طالب سابقاً بضرورة أن يتم تأجيل إقرار القانون واستجابت الحكومة اليوم لذلك".
وكان الحكيم، قد عقد اجتماعاً صباح اليوم بقيادات التحالف الوطني لبحث مسودة القانون.
ونقل عن رئيس البرلمان سليم الجبوري قوله، إن "إقرار قانون الحشد لا يعفي من المساءلة عن أي انتهاك"، مضيفاً أن "الحشد يرتبط مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة".
وأعلن الجبوري أن "مجلس الوزراء سيهتم بهيكلة هيئة الحشد"، مشيراً إلى أن "القانون لم يشر إلى من سيتولى قيادة الحشد".
بدوره، قال "اتحاد القوى العراقية" إن "قانون الحشد هو المسمار الأخير في نعش المصالحة"، مضيفاً: "قاطعنا بالكامل جلسة تمرير قانون الحشد".
وعلق الاتحاد قائلاً: "نستغرب تبريرات الجبوري في تمرير قانون الحشد رغم اعتراضنا"، معتبراً أن "مضمون قانون الحشد يكرس الميليشيات بديلاً للجيش".
وأشار الاتحاد إلى أنه سيطرح قانون "الحرس السني"، معلناً أنه يرفض "الحديث عن مصالحة في هذا التوقيت".
وبارك رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي إقرار قانون "الحشد". واعتبر القانون مهماً، وقال: "أكدنا في أكثر من مناسبة أهمية إقراره، فهؤلاء المقاتلين الأبطال من شباب وكبار السن يجب الوفاء لتضحياتهم التي قدموها وهو أقل ما نقدمه لهم".
وأشار إلى أن "الحشد أصبح على ضوء القانون تحت القيادة المباشرة للقائد العام للقوات المسلحة وهو من يضع أنظمته ويمثل كل أطياف الشعب العراقي ويدافع عن جميع العراقيين أينما كانوا وإن هذا لم يكن ليحلو لجماعات الفوضى الذين عرقلوا تمريره طوال هذه المدة ولكن انتصرت الإرادة الوطنية".
(هافنغتون بوست)