جرف تنظيم "داعش" قرى للمكون العربي في جنوب الموصل، بعدما أفرغها من السكان ودفع بهم إلى المجهول، مثلما فعل عند اقتلاع الأقليات من سهل نينوى، ورسم حدود الأرض بالدماء والخراب وكأنه مُرسل لتطبيق نبوءة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، لتقسيم العراق.
وتنشر "سبوتنيك" صوراً لقرية كرمردي ضمن قضاء مخمور جنوب شرق الموصل مركز نينوى، قبل وبعد تجريفها وتدميرها على يد عناصر تنظيم "داعش" قبل أن تحررها القوات العراقية من قبضتهم في أذار العام الجاري.
ومازالت العائلات التي هجرها تنظيم "داعش" من قرية كرمردي، تعاني النزوح بين مناطق محافظة كركوك، وقرى العوسجة والقيارة والحاج علي في شمال العراق، تعاني صعوبة في العودة مرة أخرى إلى منازلها بانتظار الموافقات الأمنية، رغم مضي أكثر من سبعة أشهر على تحرير القرية.
وسعى تنظيم "داعش" بكل السبل الدامية، أن يُفرغ المناطق الحدودية من السكان الذين راحوا ضحية التغيير الديموغرافي لرسم ملامح الأقاليم الثلاث المُقسمة للعراق وفقا لنبوءة جو بايدن السياسي الأميركي صاحب مشروع تفكيك الشعب العراقي بدويلات ثلاث مذهبية وقومية.
وعمل تنظيم "داعش" عند استيلائه على نينوى المحافظة التي كانت تضم خليطاً متنوعاً من مكونات الشعب العراقي ومختلف الديانات، على تحطيم التعايش المدني وتهجير المسيحيين والشبك، قسرا، وتنفيذ إبادة بالايزيديين وسبي نسائهم جواري لقادته وعناصره.
(سبوتنك)