اختتمت "حركة التحرير الفلسطينية" (فتح) مؤتمرها العام السابع، الذي بدأ أعماله في 29 تشرين الثاني، في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله، وانتخبت فيه أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية.
وقد أظهرت نتائج انتخابابت اللجنة المركزية أنّ الأسير في سجون العدو الإسرائيلي مروان البرغوثي هو المحظوظ الأكبر في الانتخابات، كذلك اعتماد عدد من الشخصيات السياسية في "منظمة التحرير الفلسطينية" أعضاء شرف دائمين في اللجنة المركزية.
أمّا على صعيد نتائج انتخابات المجلس الثوري، فقد كان لافتا فوز المرشح اليهودي أوري ديفيس المنتمي لحركة "فتح" منذ ثلاثين سنة بعضوية المجلس الثوري، إضافة إلى حضور نسائي وازن، مقابل فوز إمرأة واحدة بعضوية اللجنة المركزية.
وقد أعلن الناطق الرسمي باسم مؤتمر فتح السابع، محمود أبو الهيجا، في الجلسة الختامية، أسماء الفائزين بعضوية المجلس الثوري، وهم على التوالي: فدوى البرغوثي، فتحي العردات، آمنة سليمان (آمنة جبريل)، حاتم عبد القادر، أشرف عاطف دبور، حسام سعيد شحادة زملط، جمال محمد أبو الرب، ماجد الفتياني، جمال حويل، أكرم الرجوب، يونس عمرو، حنا عبد الله هيلانة، صائب علي نظيف، حسن عثمان فرج، سليم الزريعي، بهاء بعلوشة، ربيح توفيق الخندقجي، رفعت شناعة، مؤيد إبراهيم شعبان، احمد عساف، إياد الأقرع، عصام ابو بكر، فايز أبو عيطة، بسام زكارنة، خولة الازرق، فائد مصطفى، محمد الحوراني، طلال دويكات، أوري ديفيس، سلوى هديب، إبراهيم المصري، جمال أحمد، جهاد مسيمي، عبد الإله الاتيرة، محمود عوض توفيق ضمرة، رفيق الحسيني، ماجد حلو، عفيف صافية، كفاح عبد القادر، عدنان غيث، أحمد عوض علي كميل، صالح جودة أحمد، رزان مصطفى سعيد هندية، رائد محمود رضوان، فراس أنطون جريس، جمال محمد حسين نزال، زكريا محمد الزبيدي، مي سالم كيلة، عبد المنعم حمدان، جواد محمد عواد، رائد راتب محمود نمر، جمال محمود يوسف جردات، رتشرد ميشيل لياس زنانيزي، فخري عصفور برغوثي، وفاء هب الريح، اريج احمد حسين مسعود، قدري عمر محمد أبو بكر، بسام عبد الرحيم إسماعيل، فيص محمود أبو شرخ، تيسير محمد صالح نصر الله، زهير إبراهيم محمود الوزير، إسامة فايز قواسمة، عبد الله يوسف أبو زيد، نايف علي نايف سويطات، تيسير فرحات، إياد صافي، بسام عبد الله يوسف الآغا، عمر الحروب، صالح أحمد صالح محمود، تيسير سالم، محمد النمورة، بيان عثمان الطبيب، أحمد حسن أحمد صبح، كفاح عودة، خلود المغربي، محمد عبد النبي اللحام، إياد نصر، أسامة نجار، حمزة البرغوثي ومحمود نمر محمود الواوي.
أما أسماء الفائزين في انتخابات اللجنة المركزية لحركة "فتح"، فأتت كما يلي: مروان البرغوثي، جبريل الرجوب، محمد اشتيه، حسين الشيخ، محمود العالول، توفيق الطيراوي، صائب عريقات، اسماعيل جبر، جمال محيسن، ناصر القدوة، أحمد حلس، محمد المدني، صبري صيدم، سمير الرفاعي، عزام الأحمد، عباس زكي، روحي فتوح ودلال سلامة.
وقد قوبل اقتراح رئيس دولة فلسطين محمود عباس، باعتماد: فاروق القدومي، سليم الزعنون، أبو ماهر غنيم، أعضاء شرف دائمين في اللجنة المركزية للحركة بالموافقة بالاجماع.
عباس
وبعد انتهاء الجلسة الختامية، وجه رئيس دولة فلسطين محمود عباس، رسالة إلى الشعب الفلسطيني وإلى المؤتمرين، هنأهم فيها على خيارهم الديمقراطي ومشاركتهم الفاعلة في مؤتمر "فتح" السابع، معتبرا نجاح المؤتمر "انتصار لفسلطين ولشعبها ولمنظمة التحرير وفصائلها وقواها وإسهام هام في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني".
وخاطب أعضاء المؤتمر: "إن ما أنجزتموه خلال هذا المؤتمر هو الجهاد الأصغر وأمامنا الآن مهمة أن نخوض الجهاد الأكبر، ومن المؤكد أن ما سجله المؤتمر من نجاح، وما عكسته برامجه من دلالة على قدرة حركتنا على تحديد المهمات واعتماد طرائق العمل المناسبة سيقوي عزيمة شعبنا في نضاله ضد الاحتلال، ويدعم منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في جولات النضال السياسي والدبلوماسي، الذي تخوضه في ساحات العالم".
وأكّد أنّ "المؤتمر السابع يكتسب في تاريخ الحركة موقعا بالغ الأهمية، ويشكل محطة مفصلية في مسيرتها، كما وضع الأرضية وكرس التوجه نحو توسيع قاعدة المشاركة في هيئات الحركة وتجديد شبابها"، مشددا على "الدور الجوهري للمرأة والشبيبة".
وجدد تأكيده "السعي مع اللجنة المركزية والمجلس الثوري، في أقرب وقت ممكن، لاعتماد التغييرات الضرورية واللازمة في النظام الداخلي للحركة، كي تفتح أبوابها أمام المشاركة الخلاقة للمرأة وللعطاء المبدع والمتوثب للجيل الشاب".
وقال: "هنيئا لأبناء فتح، أينما كانوا، الأعضاء الحاضرين هنا، وعشرات الآلاف في المدن والقرى والمخيمات وفي سجون الاحتلال وفي مخيمات سوريا ولبنان، وفي مختلف مواقع المنافي والشتات ومختلف ساحات العالم. لقد كان الغائبون عن هذه القاعة هم الأكثر حضورا بيننا، وهم يتابعون بعقولهم وأفئدتهم طوال الأيام الماضية، سير أعمال المؤتمر السابع لحركتهم الباسلة فوق أرض الوطن، فوق أرض فلسطين".
وأضاف "هنيئا لنا جميعا، وقد تجمعنا هنا من كل الأجيال ومن كل مكونات مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، من الفدائيين الأبطال رواد البدايات الصعبة والانطلاقة التاريخية، ومن مقاتلي الثورة البواسل في معارك الدفاع عن فلسطين وشعبها في الكرامة وبيروت والنبطية وعين الحلوة والشقيف وغيرها من ساحات البطولة، ومن مناضلي المقاومة الشجعان بعملياتهم الفدائية ضد الاحتلال في الأرض المحتلة، ومن الفرسان الجسورين لانتفاضة الحجارة في القدس والضفة وقطاع غزة، ومن صانعي ملحمة الصمود في سجون الاحتلال من أبطالنا الأسرى".
وتابع: "التقينا هنا تقودنا بوصلة فلسطين، واجتمعنا هنا على بعد خطوات من الخندق الأخير، وساحة الحصار والمعركة الأخيرة، التي خاضها قائدنا الرمز ياسر عرفات، وانعقد مؤتمرنا على بعد خطوات من ضريح قائدنا العام الشهيد المؤسس كي نقول له: كن مطمئنا يا أبا عمار، نم قرير العين وأنت في عليين بين الشهداء والصديقين. إن إخوانك وأبناءك وشعبك يكملون المشوار على درب النضال، الذي شققته وعبدته بالدم والروح والتضحيات، أنت وأبو جهاد وبقية الإخوة من شهداء اللجنة المركزية، وجميع شهداء الحركة والثورة والشعب الفلسطيني".
وإذ أهدى نجاح المؤتمر إلى "روح أبي عمار وأرواح رفاقه وجميع الشهداء الأبرار"، كرر تهنئته لأبناء "فتح" و"هم يختتمون مؤتمرا تكلل بالنجاح الفائق، فقدموا للجميع أمثولة للممارسة الديمقراطية والمشاركة والنقاش الساخن أحيانا، من أجل الهدف الواحد، الممارسة الملتزمة بأعلى متطلبات الشفافية والنزاهة، ممارسة تعزز قدرتنا على تطوير أدائنا الحركي وتعمق الطابع الديمقراطي لعمل مؤسساتنا الحركية على جميع المستويات".
وختم: "هنيئا لشعب فلسطين. فنجاح حركة فتح مفجرة الثورة والانتفاضة وقائدة المشروع الوطني وحامية القرار المستقل، هو انتصار لفلسطين وشعبها ولمنظمة التحرير وفصائلها وقواها وإسهام هام في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني".