كشفت "لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب"، التابعة لـ"المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" المعارض، عن مقر قوات الحرس الثوري الذي يقع في ثكنة "البحوث" جنوب شرقي حلب، حيث تقع فيه غرفة العمليات التي تصدر الأوامر في المدينة.
وقالت اللجنة إن "وجود قاعدة لقوات الحرس الثوري ونقل الأسلحة والمقاتلين إلى سوريا يعتبر انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن". كما أكدت أنه بناء على مصادر موثوقة من داخل قوات الحرس الإيراني يعد هذا المقر الرئيسي لقيادة قوات الحرس ومنها يتم انتشار هذه العناصر في مدينة حلب ومحيطها ويقوده الجنرال سيد جواد غفاري، وهو عميد في الحرس الثوري وقائد للقوات الإيرانية في حلب.
وكان الجنرال غفاري من قادة الحرس الثوري في الحرب الإيرانية - العراقية في الثمانينات ويتولى منذ ثلاث سنوات القيادة العسكرية في حلب والجبهة الشمالية في سوريا وقد تم تعيينه مؤخراً قائداً عاماً لقوات الحرس الثوري في سوريا. وأفادت مصادر المقاومة الإيرانية بأن غفاري التقى الرئيس السوري بشار الأسد، برفقة قائد فيلق القدس قاسم سليماني، حيث قدم الأسد شكره لغفاري على ما يقوم به.
ويقع المقر الرئيسي على بعد 30 كيلومتراً من جنوب شرق مدينة حلب، وعلى بعد 5 كيلومترات من مدينة السفيرة، في ثكنة تسمى "البحوث" والذي سماها النظام الإيراني ثكنة "السيدة رقية" وهي بالقرب من بحيرة جبول المالحة وكانت قبل ذلك أحد أهم مصانع إنتاج المواد الكيمياوية والذخائر والصواريخ، أي أسلحة الدمار الشامل للنظام السوري. كذلك يسهّل وجود بحيرة مالحة بالقرب من الثكنة توفير المواد الأولية لصناعة المواد الكيمياوية. وقد أعطى الجيش السوري الشيفرة 350 لهذه الثكنة.
ويقول تقرير "لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب" إن في هذا المعسكر مركزين للقيادة، أحدهما يخص قيادة الحرس وفي المركز الثاني، إضافة إلى قوات الحرس، هناك قادة حزب الله ويعتبر مركز تخطيط العمليات.
ويتواجد في المركز الثاني عدد من ضباط وقادة الجيش السوري أيضاً بهدف التنسيق العملياتي مع قوات الحرس. وهذه الثكنة كانت ولا زالت أحد المراكز الثابتة للكتائب المسماة "صابرين" التابعة لقوات الحرس الثوري والتي هي من قوات المغاوير. ولدى هذه القوات مدرعات وصواريخ كاتيوشا.
يستخدم الحرس الثوري ثكنة البحوث والمراكز التابعة لها جنوبي السفيرة لصناعة الصواريخ، وهو ما أشار إليه اللواء محمد باقري، رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، في تصريحات في 10 تشرين الثاني الماضي عندما قال: "وصلت سوريا إلى مكانة استطاعت فيها إيران خلال السنوات الماضية إحداث إنتاج الصواريخ وصناعة الصواريخ فيها".
(العربية)