اعترف الرئيس السوري بشار الأسد بقيام عناصر من الجيش بسرقة ونهب بيوت السوريين دون أن يحدد المكان الذي تمت فيه واقعة السرقة تلك، والتي تنقلت من بيوت السوريين المهجّرين قسرياً من "داريا" بريف دمشق، إلى بيوت الهاربين من الحرب في ريف وبلدات محافظة حلب الشمالية.
وكان مراسل تلفزيوني يعمل لإحدى الفضائيات العربية، قد سمّى عبر وسائل الإعلام الأشخاص الذين يقومون بسرقة ونهب بيوت أهل حلب، بعد طردهم منها، وحدّد ما يُعرف بقوات "صقور الصحراء" التي يتزعمها عميد قريب من الرئيس بشار الأسد يدعى محمد جابر، كما ذكر اسم القائد في الجيش السوري ويدعى "علي الشلي" الذي يتزعم إحدى المجموعات المقاتلة العاملة بإشراف العقيد في الجيش سهيل الحسن الملقّب بالنمر.
وأدّى قيام زعيم "صقور الصحراء" المقرب من الرئيس الأسد، باتصال هاتفي لإحدى الإذاعات المحلية، معترفا بقيام عناصر تابعة له بسرقة بيوت السوريين في حلب إلى تثبيت التهمة على الجيش السوري، خصوصا أنه ذكر أيضا اسم بعض الشخصيات التي تورطت بالسرقة.
وأرغم النظام السوري على الإقرار بالسرقات بعدما ضجت بها وسائل الإعلام، فقال الرئيس الأسد في حواره لصحيفة "الوطن"، أمس الخميس، وبعد سؤال عن ظاهرة "التعفيش" إن هناك "حالات تم إلقاء القبض عليها وأنا أعرفها بالتفصيل، وهناك حالات لم تضبط". فسجّل بذلك اعترافاً نادرا ومثيرا بحقيقة ما قالته الفضائية العربية، إلا أنه لم يحدّد أسماء من قال إنهم قد قبِض عليهم.
ولفت في هذا السياق اعتراف الرئيس الأسد بالفساد في المؤسسات الإعلامية، فطالب في الحوار المشار إليه "بتنظيف" تلك المؤسسات من "الفساد والترهل" على حد تعبيره.
(العربية)