صوِّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، لصالح القرار الكندي الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار بسوريا والسمَّاح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية إلى حلب.
القرار الذي صوَّتت لصالحه 122 دولة، وامتنعت 36، ورفضته 13 من ضمنها سوريا التي اعتبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، أنّ "الوفد الكندي الذي يدَّعي حرصه على الشعب السوري كان صوت ضد القرار المعنون الجولان السوري الذي اعتبره غير محتل"، مضيفاً إنّ "هذا القرار لا يعتبر المستوطنات غير شرعية وتشكل عقبة في وجه السلام والنمو الاقتصادي". ولفت الجعفري إلى أن "الوفد الكندي هو ضد مشاريع قرارات تدافع عن حق الشعب السوري في استعادة الجولان".
وقال: "حكومة الوفد الكندي شاركت منذ اليوم الاول بالتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وهذا التحالف خارج عن الشرعية الدولية ويدمر البنى التحتية السورية، بدلاً من استهداف قواعد وخطوط امداد تنظيم داعش في سوريا والعراق واستهدفت مستشفيات، واعترفت بقصف مواقع لجيش السوري كانت تمنع تمدد "داعش" من العراق الى الرقة ودير الزور".
وتابع: "هؤلاء يقدمون مشروع قرار للمساعدات الانسانية للشعب السوري في حلب، وممارسات التحالف تثبت أنه هو ضد الشعب السوري والأمثلة عديدة، وأي تحالف دولي تأسسه الولايات المتحدة يؤدي إلى الدمار، وهو الأمر الذي أقر به الرئيس الأميركي باراك اوباما".
الموقف السوري الرافض للقرار، قابله موقف مماثل لموسكو، إذ أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن "مشروع القرار الكندي المطروح للتصويت فيه عيوب كثيرة، ولا يحتوي على وقف الأعمال القتالية من قبل الإرهابيين".
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن "موسكو تدعو لاستئناف المحادثات السورية، وتعول على دور أممي أكثر نشاطاً، كما أنها تعمل مع واشنطن على حل في سوريا يرضي الجميع".
بدورها، أكدت مندوبة الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة سامانتا باور "مضي الولايات المتحدة في البحث عن كل الإجراءات الممكنة خارج مجلس الأمن بعد فشلنا في تمرير قرارات من خلاله".
وفي مداخلةٍ له، قال المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا: "لم نتمكن من التحقق من الهدنة التي أعلنتها روسيا في حلب"، داعياً الى السماح لمغادرة المدنيين من دون إطلاق النار عليهم من شرق حلب". وأضاف: "أولويتنا مساعدة من يريد المغادرة إلى غرب حلب"، لافتاً إلى أن "الانتصار في حلب لن يكون نهاية الحرب في سوريا".
في الغضون، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، عن إجتماعٍ يوم غدٍ السبت في جنيف لخبراء روس وأميركيين، لمحاولة "انقاذ حلب من دمار تام"، عبر وقف لاطلاق النار واخلاء المدنيين والمعارضين المسلحين، وادخال مساعدة انسانية.
وقال كيري أثناء حفل استقبال في السفارة الأميركية بباريس: "عملت اليوم وسأواصل العمل حول كيفية انقاذ حلب من دمار تام، وغداً سيكون هناك فريق قادم من لأميركا تحت ادارة الرئيس باراك أوباما في جنيف مع خبراء روس، وسنتوصل كما آمل إلى نوع من الاتفاق لكيفية حماية المدنيين وما يمكن أن يتم مع المعارضة المسلحة".