ذكر موقع "الخليج اونلاين" ان سيطرة تنظيم "الدولة" بسرعة فائقة على مدينة تدمر السورية، بقوة قوامها 200 مسلح فقط، مقابل 6 آلاف من قوات النظام والمليشيات الموالية له، فضلاً عن روسيا، أثارت الشكوك حول مخطط للنظام يهدف لتسليح التنظيم بأسلحة تواجه قوات المعارضة المعتدلة وداعميهم الأتراك.
ونشرت وكالة "أعماق" التابعة لتنظيم "الدولة" مقاطع مصورة لمدينة تدمر التابعة لمحافظة حمص، بعد تمكنه من السيطرة عليها، الأحد، أظهرت من خلالها استيلاءها على أسلحة مهمة، منها دبابات وأسلحة ثقيلة.
ونقلت أعماق، عن مصدر لم تسمه، قوله: إن قوات تنظيم "الدولة" استولت على 30 دبابة، و6 عربات BMP، و6 مدافع من عيار 122، و7 مضادات طيران من عيار 23، و4 مستودعات أسلحة خفيفة وذخائر، وكميات كبيرة من الصواريخ المضادة للدروع، إضافة إلى كميات من صواريخ الغراد وقذائف الدبابات والذخائر المتنوعة.
ولم يستبعد مراقبون وجود مخطط يسمح بسيطرة التنظيم على تدمر، وأن نظام الأسد يقف خلف هذا المخطط؛ سعياً لتسهيل حصول تنظيم "الدولة" على السلاح اللازم لمقاتلة المعارضة المعتدلة، مستندين إلى عدة نقاط؛ منها عدم قيام طيران النظام أو الطيران الروسي بقصف القوة المهاجمة على المدينة.
- المعارضة: النظام وحلفاؤه لم يقاتلوا بشكل فعلي
أحمد رمضان، عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، يرى أن قوات النظام لم يقاتلوا بشكل فعلي، كما يحصل مع قوات المعارضة.
كما يرى رمضان أن الطائرات الروسية وطائرات النظام لم تقصف عناصر التنظيم ومواقعه، في أثناء المعركة، كما تفعل وتقصف بعنف مواقع المعارضة ومناطق المدنيين في حلب.
ولم يستبعد عضو الائتلاف الوطني وجود "تواطؤ" دولي، لا سيما من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، بغية "خلط الأوراق".
وطرح رمضان تساؤلات حول انسحاب روسيا من تدمر، ولمصلحة مَن هذا الانسحاب بعد أن تمكن تنظيم "الدولة" من السيطرة على المدينة، التي كانت عصية؛ بسبب إحكام القوة التابعة للنظام السيطرة عليها.
رمضان لم يخف توقعه من أن تستخدم الأسلحة التي كانت بحوزة قوات النظام والمليشيات، وصارت تحت سيطرة التنظيم، في معارك ضد القوات التابعة للمعارضة السورية.
تركيا: النظام يُسلح التنظيم "بشكل متعمد"
من جهتها، أفادت مصادر أمنية تركية، أمس الاثنين، أن النظام السوري تعمد ترك مضادات "دروع" و"طيران عالي النطاق" لتنظيم "الدولة" في مدينة تدمر وسط البلاد، بهدف تسليحه ضد فصائل الجيش السوري الحر التي تقاتل في إطار عملية درع الفرات.
وقالت المصادر لوكالة الأناضول التركية، إنهم توصلوا إلى نتيجة بأن النظام يسلح التنظيم "بشكل متعمد"، وأنه لم يقم بتدمير مضادات الدروع والطيران قبل انسحابه من مدينة تدمر.
(الخليج اونلاين)