في يومها الثاني، اصطدمت عملية الإجلاء من الاحياء الشرقية في حلب بـ "عراقيل".
الجيش السوري، أعلن اليوم الجمعة، انتهاء العمليات التي اجراها لاجلاء آخر مقاتلي الفصائل المعارضة وعائلاتهم من حلب، مؤكداً انه لم يبق فيها سوى مقاتلين "متشددين" يريدون القتال الى النهاية.
تعليق عملية الاجلاء، أكدته وزارة الدفاع الروسية، التي أعلنت في بيان ان "عمليات اجلاء المقاتلين وعائلاتهم من الاحياء الشرقية في حلب التي يجريها مركز المصالحات (حميميم) انتهت"، مضيفة ان "وحدات في الجيش السوري تواصل تحرير الاحياء القليلة في شرق حلب التي يتواجد فيها متشددون".
لم تمض ساعة، حتى أعلنت الدفاع الروسية أنّ الجيش السوري بات يسيطر بشكل كامل على شرق حلب، وأنه يقوم بتصفية آخر جيوب المعارضة في حلب.
وأشار مركز حميميم الى أنه أجلى أكثر من 4.5 ألف مسلح و337 مصابا، مؤكدا "إجلاء أكثر 9.5 ألف شخص"، لافتاً أيضاً الى أن الدفعة الأخيرة التي تم إجلاؤها أكدت خروج جميع الراغبين في مغادرة مناطق شرق حلب خلال اليوم الماضي.
بدورها، أكدت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا، أن عمليات إجلاء المسلحين وعائلاتهم من شرق حلب إلى الريف الجنوبي الغربي للمدينة قد توقفت جراء إطلاق النار ومحاولة المسلحين تهريب أسلحة ثقيلة ومختطفين.
وفي نفس السياق نقلت وكالة "فرانس برس" يوم الجمعة، عن مصادر مقربة من الجيش السوري، أن الأخير قرر تعليق عمليات الإجلاء بعد أن غادر عدد من المسلحين ومعهم رهائن من القوات الموالية للجيش السوري.
في المقابل، رفضت فصائل سورية معارضة، اي اقتراح لاخراج مقاتليها من الاحياء الشرقية لمدينة حلب، مؤكدة عزمها على القتال "حتى اخر نقطة دم"، وفق ما اكد مسؤولان في فصيلي نور الدين الزنكي وجيش الاسلام لفرانس برس، وأكد مصدر عسكري لفرانس برس أن عملية الاجلاء عُلقت ولم تنته.
على المستوى الانساني، أكد مسؤول في منظمة الصحة العالمية بحلب أن عمليات الإجلاء توقفت وتم إبلاغ المنظمة والصليب الأحمر والهلال الأحمر بضرورة مغادرة المنطقة مع الحافلات وعربات الإسعاف، فيما نقلت "رويترز" عن مسؤول سوري يشرف على الإجلاء، أنّه تمّ تعليق هذه العمليات بسبب "عراقيل".
وكانت رويترز قد ذكرت في وقت سابق عن شهود عيان أنه سُمعت أصوات انفجارات في موقع تغادر منه حافلات الإجلاء في شرق حلب، فيما قال مسؤول منظمة الصحة أن "المستشفيات في غرب حلب "مكدسة" بالمرضى والمصابين.
(وكالات)