تبيّن أن الشبكة الرقمية لمجلس النواب الألماني غير مرتبطة بشبكة الحكومة الألمانية. وأنها كانت هدفًا سهلًا للقراصنة إذ أدخلوا فيروس إلى كومبيوتر المستشارة انجيلا ميركل في مجلس النواب وليس في مكتبها الحكومي، وأرسلوا منه "إيميل" يحمل إسمها مزوّد بحصان طروادي.
بتلك الوسيلة تمكن القراصنة من تسريب الفيروس الى الشبكة الرقمية لمجلس النواب ومن نقل العدوى إلى جميع الكومبيوترات التي فتح أصحابها "الإيميل". وهكذا تمّت إصابة الكومبيوترات بالفيروس وشكلوا بالتالي وسيلة إضافية لإنتشار الفيروس في كامل الشبكة الرقمية. وافادت المعلومات أنه تم سرقة معلومات بلغ حجمها حوالى 4 غيغابايت.
نشرت الرواية أمس، صحيفة "بيلد أم زونتاغ" وأذاع التلفزيون الألماني ARD القناة الأولى في نشرة الثامنة مساء بتوقيت برلين الخبر، وأشار إلى أن معلومات الصحيفة لم يتم تأكيدها بعد.
توازيًا، صرّح وزير الإقتصاد الألماني زيغمار غابرييل في نشرة التلفزيون الإخبارية نفسها أن الحكومة الألمانية بحاجة لإتخاذ إجراءات مشددة فيما يتعلق بأمن وسلامة المعلومات من هجمات القرصنة.
وقال متحدث في البرلمان إن الرسالة الإلكترونية التي تحمل إسم انجيلا ميركل، تم إرسالها من كومبيوتر مكتب المستشارة في البرلمان محملة بالفيروس الذي بدأ يتوسع وينقل العدوى الى بقية الكومبيوترات في الشبكة ويقوم بجمع وسرقة المعلومات.
وأضاف المتحدث بإسم سياسة الطاقة أن البرلمان اخطأ عام 2009 عندما رفض إختيار نفس الشبكة ذات المكونات الأمنية المشددة. وقرر إعتماد شبكة منفصلة تبين انها أقل ضمانة ولا يرعاها ويصونها المكتب الإتحادي لضمان أمن المعلومات.
ورغم ما جرى يُفضل معظم النواب عدم ربط الشبكتين ببعضهما البعض بحجة أن البرلمان هو السلطة التي تراقب عمل الحكومة وبالتالي لا يمكن السماح بأن تطلع الحكومة على عمل البرلمانيين. كذلك أعلن أمس أنه لا مانع من قيام المكتب الإتحادي لضمان أمن المعلومات بصيانة الشبكة الجديدة لكنها يجب أن تبقى منفصلة غير مرتبطة بالشبكة الرقمية الحكومية على أن تتوفر فيها نفس الضمانات الأمنية.
وقال بعض المطلعين إن تبديل الشبكة والكومبيوترات سيحتاج إلى حوالى سنتين لإنجازه، علمًا أن الإيميل بإسم انجيلا ميركل لا يزال جوالا في الشبكة بإنتظار النائب الذي سيفتحه ومواصلة سرقة المعلومات.