الحديث عن تباعد وخلافات بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والرئيس السابق عبد الله غول ليس جديداً . كان هناك تسريبات دائمة حول التباعد بينهما في الأسلوب وقراءة العديد من القضايا الداخلية والخارجية لكن احدا لم يعثر على دليل يعزز به ما يقوله حول وجود خلافات بين الرجلين.
الاعلامي التركي احمد سفار الذي عمل مع غول مدة 12 عاما كأقرب مستشاريه في القصر الرئاسي وخارجه نشر اليوم كتابه الجديد تحت عنوان " 12 عاما مع عبد الله غول، عشت وشاهدت وكتبت".
الكاتب الاعلامي مراد يتكين يقول ان مؤلف الكتاب سفار قبل طلب الرئيس غول في ارجاء موعد إصدار الكتاب الى ما بعد الانتخابات البرلمانية حتى لا يتهم بان هناك من يحاول التأثير على حزب "العدالة والتنمية" لكن الكتاب حتى ولو صدر مؤخراً فالمؤكد انه سيكون له صداه السياسي الكبير داخل تركيا وخارجها لانه يعرض الكثير من القضايا حول العلاقات بين الرئيسين التركيين السابق والحالي.
بين ما يتوقف عنده المؤلف ما قاله غول قبيل انتهاء مدة رئاسته حول عودته الى قيادة الحزب مجدداً انه اذا ما قرر العودة فسيعطي الاولوية لمسائل هو غير راضٍ عن طريقة التعامل معها لذلك هو : سيعمل على اعدة موقع ودور تركيا الاقليمي الذي خسرته في الاعوام الاخيرة.
وسيعمل على تحسين العلاقات التركية الاوروبية التي تراجعت، سيصحح العديد من المسائل والأخطاء المرتكبة في السياسة الخارجية التركية وبينها الملف السوري والملف المصري، سيعمل على إنهاء حالة الاستقطاب السياسي التي تعيشها تركيا، سيسعى لتوسيع رقعة الديمقراطية التي تجمدت في الاعوام الاخيرة، وسيعتمد اسلوبا مغايرا في التعامل مع ملفات الوزراء الاربعة المتهمين بملفات الفساد والرشاوى وضرورة إحالتهم الى المحكمة العليا.
وينقل الكاتب سفار ردا على سؤال حول لماذا لم يعد غول لقيادة الحزب ان غول قال ان لاعبي جمباز لا يمكنهما الوقوف على حبل واحد فهي مخاطرة كبيرة فهذا يضر بهما ويعرض الحزب والبلاد لمخاطر كثيرة.
الكتاب يستعرض القراءات المتباعدة بين اردوغان وغل في ملفات كثيرة بينها حادثة غزي بارك وحظر وسائل التواصل الاجتماعي وقانون تغيير انتخاب رئيس الجمهورية لكن غل رجح دائما عدم اثارة الأزمات وتضخيم القضايا في وجه اردوغان.
وكان الاعلامي التركي عبد القادر سلفي المقرب من الحكومة كتب اليوم يقول ان سيناريو انسحاب احمد داود اوغلو بعد نتائج الانتخابات غير وارد وانه هو الذي سيواصل قيادة الحزب في المرحلة المقبلة مما يعني ان غول سيبقى خارج المعادلات الحزبية كما يبدو .
(أنقرة)