أعلنت الحكومة الليبية المعترف بها دولياً، مقتل القيادي في تنظيم "القاعدة" مختار بلمختار في ضربة أميركية ليل الأحد الإثنين. وقالت الحكومة في بيان، إنّ "العملية جزء من الدعم الدولي الذي طالما طالبت به الحكومة الليبية الموقتة، لمحاربة الإرهاب الذي بات يشكل هاجساً خطراً على الوضع الإقليمي والدولي".
وكان البنتاغون، أعلن الأحد الفائت أنّ "الجيش الأميركي نفّذ ليل السبت ضربة ضدّ هدف إرهابي مرتبط بتنظيم القاعدة في ليبيا"، وأعلن في وقت لاحق أنّها استهدفت بلمختار. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ستيفن وارن في بيان: "نحن نقيم نتائج العملية وسنقدّم معلومات إضافية في الوقت المناسب"، مضيفاً إنّ "الضربة نفذت الليلة الفائتة".
قتل بلمختار أثناء اجتماع في أحد المزارع
من جهتها، ذكرت مصادر محليّة من مدينة أجدابيا أنّ "بلمختار زعيم تنظيم الموقعون بالدم، قتل في غارة جوية أميركية أثناء ترؤسه اجتماعاً في أحد المزارع في ضواحي المدينة رفقة سبعة آخرين قتلوا جميعاً". وأضافت المصادر إنّ "غارة أخرى استهدفت مخازن للذخيرة والأسلحة في مقرّ لأحد الشركات تتخذه المجموعات الإرهابية مقرّاً لها، أسفر عن تدمير كبير وسقوط أعداد من القتلى".
وبحسب المصادر نفسها، فإنّ "مجموع القتلى الإرهابيين بلغ 31 قتيلاً، فيما قتل أحد أفراد أمن مستشفى المدينة صباح الأحد برصاص الإرهابيين أثناء اشتباكات اندلعت جراء معارضة أهالي المدينة دخول جرحى الإرهابيين للعلاج بالمستشفى.
من هو بلمختار؟
بلمختار هو من مواليد غرداية الجزائرية في حزيران 1972. سافر إلى أفغانستان في العام 1989، وهناك تدرّب في مخيمات عسكرية في سنّ مبكرة، ومن ثمّ عاد إلى الجزائر في العام 1992 مع مجموعة من المتطرفين، ليتزعم تنظيم "المرابطون" أخيراً.
في مسيرته الإرهابية، قاد بلمختار عدّة هجمات، منها الهجوم على ثكنة لمغيطي في حزيران من العام 2005 في موريتانيا، وسُميت هذه العملية بـ "غزوة بدر موريتانيا"، حيث قتل18 عسكرياً موريتانياً.
وفي كانون الثاني من العام 2013، كان بلمختار العقل المدبر لـ40 عنصراً هاجموا موقعاً للغاز في عين أميناس جنوب شرق الجزائر، حيث انتهت العملية بمقتل 37 أجنبياً. وفي أيّار من العام نفسه، نفذت عمليتان مزدوجتان في النيجر قاد بلمختار إحداهما، وسُمي الهجومان يومها بـ"غزوة زيد"، ردّاً على الدخول الفرنسي إلى مالي.
بالإضافة إلى العمليات العسكرية، شارك بالمختار في عمليات الإختطاف العديدة التي طالت السياح الأجانب، كما ساهم بشكل كبير في عمليات تهريب وتمرير الأسلحة والذخيرة من منطقة الساحل إلى معاقل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب العربي.
في حزيران 2013، وصفت الولايات المتحدة بلمختار الملقب بأبي العباس خالد، بأنّه أخطر الإرهابيين، ورصدت 5 ملايين دولار لمن يساهم في اعتقاله. وكان بلمختار حكم عليه في الجزائر عام 2004 غيابياً بالسجن المؤبد.
(العربية)