أكد الرئيس السوري بشار الأسد، استعداده للالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار والتحول إلى العملية السياسية في البلد، فيما اعتبر وزير الخارجية وليد المعلم أن "الاتفاق يعكس ثقة الدولة السورية والجيش والقوات المسلحة بالنصر على المعارضة".
وأوضح الأسد أن "التسوية السلمية في سوريا ستمثل خطوة مهمة للحل النهائي للأزمة"، فيما أكد المعلم أن "الاتفاق لا يشمل تنظيمي "داعش" وجبهة النصرة والفصائل المرتبطة التي لم توقع عليه (الاتفاق).
وزعم المعلم أن الدولة السورية قدمت فرصة تستجيب لطموحات شعبها لأنها تريد مخرجا من هذه الأزمة وهذه الفرصة حقيقية فمن يرد فعلا مصلحة الشعب السوري يجب أن يستغل هذه الفرصة ليذهب إلى التسوية السياسية بكل موضوعية وقلبه وعقله على مستقبل سوريا وليس على مستقبل الآخرين". وأشار المعلم إلى أن "الاتفاق جاء بعد ما وقع حلب، ويعكس حقيقة، وأن ما بعد حلب ليس كما قبله، إذ لا بد من الاستثمار السياسي للنصر في حلب".
وشدد المعلم أن هذا الاتفاق فرصة حقيقية للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة، ويحمل فارقا كبيرا مقارنة مع الاتفاقات السابقة من حيث الضمانات التي حصلنا عيها وقوة الالتزام بها بدليل أن من أعلن في موسكو عن الاتفاق هو الرئيس فلاديمير بوتين شخصيا".
وقال: "إننا نثق بالضامن الروسي لأنه شريكنا، وهذا الضامن أكد لنا أن كل خرق ستتم مواجهته، كما ستكون هناك آلية للرقابة على الخروقات ولن يسمحوا بها سواء كان عبر الحدود أو في المناطق التي يتواجد فيها المسلحون". وبخصوص التنسيق السوري الروسي قبل إعلان الاتفاق كشف أنه كانت هناك اتصالات على مختلف المستويات بين بشار الأسد وفلاديمير بوتين لذلك تم بشكل مشترك التوصل إلى صياغة مقبولة من الجانب السوري.
وعن تركيا وحضورها في الاتفاق، أعلن وليد المعلم أن "سوريا لا تثق بالدور التركي إطلاقا كما لا توجد وثيقة من الوثائق التي تم التوقيع عليها فيها ذكر لتركيا حسب زعمه، مؤكدا أنهم يثقون بالضامن الروسي والدور الإيراني فقط".
وقالت وزارة الخارجية التركية عقب الإعلان عن الاتفاق، إن التنظيمات التي اعتبرها مجلس الأمن الدولي "منظمات إرهابية" لا يشملها وقف إطلاق النار، وتركيا وروسيا الاتحادية تضمنان الاتفاق.