كشف قادة عسكريون في الجيش الأميركي أن ذخيرة تنظيم "داعش" في الموصل بدأت بالنفاد، بعد قرابة ثلاثة أشهر من انطلاق عمليات تحرير المدينة، التي تشارك بها قوات أميركية برية، بالإضافة إلى دعم وإسناد طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، بحسب صحيفة "تلغراف" البريطانية.
وشهدت المعارك في الموصل خلال الأيام القليلة الماضية تقدماً لافتاً للقوات الحكومية، وخاصة قوات النخبة، في المحورين الشمالي الشرقي والشرقي من المدينة، ونجحت تلك القوات لأول مرة في الوصول إلى نهر دجلة، الذي يشطر المدينة إلى شطرين.
وأدى قطع جسور المدينة الخمسة من قبل طيران التحالف إلى صعوبة إيصال المساعدات والمقاتلين من الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر، ما عقد مهمة الدفاع عن المدينة بالنسبة إلى تنظيم "داعش".
وبحسب ما نقلته "تلغراف" عن مسؤولين عسكريين أميركيين وعراقيين، فإن معنويات مقاتلي "داعش" في انخفاض، وسط تقارير تتحدث عن توقف دفع الرواتب لمقاتلي التنظيم.
العقيد جون دوريان، المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق، قال إن قوات الأمن العراقية تمضي قدماً، وإن تنظيم داعش في تراجع، مشيراً إلى أن "تلك القوات نجحت في تحرير ما نسبته 70% من الساحل الشرقي للموصل"، على أمل أن تتمكن من تحرير باقي المدينة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وقالت الصحيفة، إن التنظيم قام مؤخراً بقطع المياه عن الأحياء المحررة من المدينة، مشيرةً إلى أن الآلاف من أهالي تلك المناطق باتوا أيضاً عرضةً للهجمات التي يشنها التنظيم بين وقت وآخر.
وبحسب "تلغراف"، التي نقلت شهادات من داخل تلك الأحياء، فإن نحو 30 حياً من أحياء الموصل تم قطع المياه عنها، حيث لا تزال محطات ضخ المياه بيد التنظيم.
وقال مسؤول البلدية في الموصل حسام العبار إن هناك 10 أحياء إضافية عانت، الثلاثاء، من قطع إمدادات المياه، إلا أنه كان غير مستمر.
وتابع: "تنظيم الدولة أعطى الأوامر لمقاتليه بمهاجمة المناطق والأحياء المحررة التي نجح الجيش في استعادتها من التنظيم".
وبحسب آخر التقديرات، فإن نحو 200 ألف شخص نزحوا من مدينة الموصل منذ انطلاق العمليات العسكرية في السابع عشر من تشرين الأول الماضي، بينما لا يزال أكثر من مليون شخص داخل الأحياء التي ما زالت في قبضة تنظيم الدولة، وخاصة في الساحل الأيمن من الموصل.
ويعتمد الآلاف من النازحين، في المخيمات التي أقامتها الحكومة، على ما يصلهم من مساعدات قليلة، سواء من الحكومة أو من بعض المنظمات الإغاثية الدولية.
(Telegraph)