أعلن موقع "ويكيليكس"، اليوم لخميس، على "تويتر" أن "مؤسسه جوليان أسانج مستعد لتسليمه إلى الولايات المتحدة إذا ما وافق الرئيس الأميركي باراك أوباما على العفو عن الجندي السابق تشيلسي مانينغ المسجون لإدانته بتسريب أكثر من 700 ألف وثيقة سرية إلى ويكيليكس".
وكتب موقع ويكيليكس على "تويتر": "إذا ما أصدر أوباما عفواً عن مانينغ، فإن أسانج يوافق على تسليمه إلى الولايات المتحدة بالرغم من عدم دستورية ملف وزارة العدل الفاضح".
ولجأ أسانج (45 عاما) إلى سفارة الإكوادور في لندن منذ حزيران 2012 لتفادي تسليمه إلى السويد، حيث هو مطلوب بتهمة الاغتصاب في قضية ينفيها. ويخشى أسانج في حال اعتقاله أن تسلمه السويد بعدها إلى الولايات المتحدة، حيث يمكن أن يحاكم في قضية مئات آلاف الوثائق السرية العسكرية والدبلوماسية التي نشرها موقع ويكيليكس بعدما سربها له الجندي السابق برادلي مانينغ.
الجندي الذي رفض أن يكون ذكراً
وحكم في آب 2013 على برادلي مانينغ الذي تحول جنسياً وفضل أن يكون امرأة تدعى تشيلسي مانينغ، بالسجن لإدانته بنقل أكثر من 700 ألف وثيقة سرية إلى ويكيليكس.
ويعول مؤيدو مانينغ، الذي حاول الانتحار مرتين في السجن، على عفو يصدره أوباما قبل انتهاء ولايته بعد بضعة أيام، ولو أن البيت الأبيض أبلغ أن مثل هذا العفو مستبعد.
وعمل مانينغ كجندي أول محلل استخبارات في القوات البرية الأميركية، وأدين بعدة جرائم وفقا لقانون التجسس الأميركي، إضافة إلى أخرى، وذلك بعد تسريبه أكبر كم من الوثائق السرية في تاريخ الولايات المتحدة. وحكم عليه بالسجن لمدة 35 عاما، وتم تسريحه بشكل اعتبره كثيرون "غير مشرف".
في عام 2009 ألحق مانينغ بوحدة عسكرية بالقرب من بغداد، ومن هناك كانت لديه إمكانية الاطلاع على قواعد بيانات تستخدمها حكومة الولايات المتحدة في تخزين معلومات سرية. ألقي القبض عليه في أيار 2010 بعد أن قام أدريان لامو، وهو مخترق حواسيب، بإخبار مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن مانينغ كان قد قال خلال محادثات على الإنترنت بأنه قام بتنزيل مواد من قواعد البيانات المشار إليها ومررها إلى ويكيليكس، وهو محبوس اليوم في زنزانة انفرادية منذ أيار 2010.
الفيديو السري لقصف بغداد
ويعتقد أن برادلي هو من سرب الفيديو السري الذي يكشف ملابسات قصف بغداد يوم 12 تموز 2007 حين قامت أباتشي أميركية بمهاجمة مدنيين عزَّل وقتلت 11 شخصاً.
كما تضمنت هذه المواد المسربة مقاطع فيديو للضربة الجوية على غراناي في أفغانستان، و250,000 وثيقة من المراسلات الدبلوماسية الأميركية السرية، و500,000 تقرير حربي عرفت باسم سجلات حرب العراق وسجلات حرب أفغانستان. وقد نشرت معظم هذه المواد بواسطة ويكيليكس أو شركائها الإعلاميين بين نيسان وتشرين الثاني 2010.