أعلن المدعي العام الفرنسي أنّ "أحد المتشددين قاتل في سوريا في صفوف تنظيم داعش، وتم توجيه تهمة إليه وتوقيفه اليوم السبت في فرنسا غداة عودته من تركيا".
مذكرة دولية
ووجهت الحكومة الفرنسية إلى كيفن غيافارش، البالغ من العمر 24 عاماً، والذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية تهمة الإنتماء الى عصابة أشرار إرهابية وإجرامية وتمويل الإرهاب، وفق النيابة.
في حزيران العام 2016، غادر غيافارش سوريا مع أربع نساء وستة أطفال قبل أن يتمّ توقيفه في تركيا، ومذاك رحلت النساء إلى فرنسا حيث اتهمت ثلاث منهن وأوقفن، ونقل غيافارش الجمعة من تركيا إلى فرنسا.
عائلة إرهابية
وسابقاً وجهت التهمة رسمياً إلى زوجتي غيافارش، الذي يجند عناصر لتنظيم "داعش" والمدرج على قائمة الأمم المتحدة للمتطرفين الأكثر خطورة. وكان "غيافارش" كتب إلى السلطات الفرنسية مؤكّداً أنّه يريد العودة إلى فرنسا، ثمّ عبر الحدود التركية السورية في حزيران برفقة زوجاته الفرنسيات الأربع وأطفالهم الستة.
وغادر غيافارش إلى سوريا في نهاية 2012، حيث انضم إلى صفوف جبهة النصرة، قبل الإلتحاق بتنظيم "داعش". وقالت مصادر أمنية إنّه كان يقوم بعمليات تجنيد كثيفة لحساب التنظيم الإرهابي فضلاً عن ضلوعه مباشرة في تمويله.
صيد ثمين
وقال مصدر قريب من الملف إنّ غيافارش يشكل "صيداً ثميناً لأجهزة الاستخبارات، التي تشتبه أنه أقام شبكة تمويل للتنظيم المتطرف". وطردت اثنتان من زوجاته، والبالغتين 26 و34 عاماً، واتهمتا رسمياً في باريس بـ"تشكيل عصابة إجرامية على ارتباط بمخطط إرهابي".
والأكبر سناً من المرأتين غادرت فرنسا بالتزامن مع غيافارش وأنجبت منه طفلين في سوريا، وضعت قيد الاعتقال الاحتياطي، أما الثانية التي التحقت بالمتطرف عام 2014 وأنجبت طفلاً واحداً، ففرضت عليها رقابة قضائية من دون إيداعها السجن، أما الزوجتان الأخريان فتبلغان من العمر 22 عاماً، وتمّ التوجيه التهمة إلى إحداهما فقط.
وكان مدعي باريس قال في وقت سابق: "النساء قلن أنهن تبعن زوجهن واكتفين بأعمال منزلية في سوريا، بيد أنه سيتم اعتقالهن فور عودتهن وتوقيفهن رهن التحقيق".
وأبدى القضاء الفرنسي اهتماماً بغيافارش في 2014، بعدما غادرت قاصر تتحدر من شرق فرنسا إلى سوريا، ورغم أنّ أسرة الفتاة تمكنت من استعادتها في ألمانيا، أكد التحقيق أن المتطرف جندها عبر شبكات التواصل الإجتماعي.
الأم تمول الإرهاب
واكتشف المحققون أنه "كان يستخدم والدته لتمويل أنشطته الإرهابية". وأضاف المصدر أنّ الأم كانت تتلقى أموالاً موجهة إلى نجلها ومصدرها دول أجنبية عدّة، ثمّ ترسلها عبر خدمة مصرفية إلى شخص في تركيا.
وفي تشرين الأوّل 2014، أوقفت المرأة مع زوجها وامرأة شابة رهن التحقيق، وفرضت عليها رقابة قضائية، وأدرجت الأمم المتحدة كيفن غيافارش على قائمتها السوداء لأخطر المقاتلين الإرهابيين.
(mapnews)