من المقرّر أن يخضع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اليوم الجمعة، للتّحقيق على خلفية قضية "2000"، بحسب ما تسمّيه الصحافة الإسرائيلية، وذلك إلى جانب قضية "1000" التي تم التحقيق معه بسبب تلقيه هدايا من رجال أعمال أثرياء، حيث تفحص الشرطة الإسرائيلية "تمرير مصالح رجال الأعمال الشخصية خلافًا للقانون".
وتعود قضية "2000" إلى "شبهات تنسبها الشرطة لنتنياهو بإبرامه صفقة مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت " الإسرائيلية نوني موزس، والتي بموجبها سيسعى موزس لتجميل صورة نتنياهو في صحيفته مقابل سعي نتنياهو لإغلاق صحيفة "يسرائيل هيوم" المنافسة لـ"أحرونوت"، وفق ما أورده موقع "i24" الإسرائيلي.
وسبق أن صوّت الكنيست الإسرائيلي في الدورة السابقة التي ترأس نتنياهو بها الحكومة على مشروع قانون لحجب الصحف اليومية المجانية، وهي معايير تنطبق على صحيفة "يسرائيل هيوم" التي قال مراقبون حينها "أنها المستهدفة الفعلية من ذلك القانون".
ويعتبر تحقيق الجمعة ثالث تحقيق يخضع له نتنياهو على خلفية هذه الشبهات، مقابل السادس الذي يخضع له موني موزس، علمًا أن محققي الشرطة الإسرائيلية يحققون معه في ديوانه بالقدس ولا يدعونه إلى محطات الشرطة كما الحال مع زوجته سارة ونجله البكر يائير.
وتحقق الشرطة الإسرائيلية في "تورط محتمل لنتنياهو في قضايا فساد، ويتم فحص تسجيلات لمحادثة بين نتنياهو وصاحب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، تركزت حول تقديم تغطية صحافية جيدة لنتنياهو".
ولفت الموقع إلى أنّ "الشرطة تملك تسجيلاً لمحادثة بين نتنياهو وأرنون موزيس صاحب صحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقعها الإخباري على الإنترنت"، علمًا بأن تغطية هذه الصحيفة غير مؤيدة لسياسات لنتنياهو.
وتؤكّد القناة الثانية الإسرائيلية، أنّ "نتنياهو وموزيس بحثًا في المحادثة، اتفاقًا تستفيد منه الصحيفة مقابل تغطية مؤيدة لرئيس وزراء إسرائيل"، موضحة أنّ "مباحثات الرجلين تركزت حول إمكانية تقليص أو غلق الملحق الأسبوعي لصحيفة "إسرائيل اليوم" المنافسة ليديعوت أحرونوت، لزيادة مبيعات الأخيرة".
ووفقًا للموقع، فإنّ "هناك حظوظًا ليكون هذا التحقيق الأخير لنتنياهو إذ أنّ الشرطة ستعرض له إفادات المتورطين في القضايا ضده ليرد عليها، ليتم بعدها التقصي في جميع مواد التحقيقات لاستخلاص النتائج التي ستنقل بعدها للمستشار القضائي للحكومة الذي سيدرسها ومن ثم سيقرر إصدار لائحة اتهام بحق نتنياهو أم لا".
بدوره، ينفي نتنياهو جميع الشبهات المنسوبة ضده "جملة وتفصيلا" منذ الكشف عن هذين الملفين اللذان سببًا ضجة داخل المجتمع الإسرائيلي، وهجوم من قبل المعارضة سواء في "الكنيست"، أو حتى في الشارع الذي شهد سلسلة من المظاهرات التي تدعو نتنياهو للاستقالة.
وتظاهر مئات الإسرائيليين، في تل أبيب، للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية قضايا الفساد التي يتم التحقيق معه بشأنها.
وأوضحت قناة "i24" الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية، أنّ المشاركين في المظاهرة أطلقوا شعارات مناهضة لنتنياهو، مطالبين باستقالته على خلفية قضايا فساد وردّدوا: "ارحل، ارحل.. نتنياهو ارحل".
وتلقّى نتنياهو سجائر فاخرة وشمبانيا، كهدايا ممنوعة من رجل الأعمال أرنون ميلتشن (أحد أكبر المنتجين في هوليوود، ويملك 9.8% من أسهم القناة الإسرائيلية العاشرة)، على مدار 8 سنوات، والتي بسببها خضع للتحقيق حتى الآن ثلاث مرات، وهو ما قد يهدد مستقبل نتنياهو السياسي وفق مراقبين.
(عربي 21)