تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

عواقب جيوسياسية على خروج اليونان من الاتحاد النقدي الأوروبي

Lebanon 24
18-03-2015 | 05:03
A-
A+
عواقب جيوسياسية على خروج اليونان من الاتحاد النقدي الأوروبي
عواقب جيوسياسية على خروج اليونان من الاتحاد النقدي الأوروبي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد مكالمة هاتفية أجرتها المستشارة الألمانية انجيلا ميركل مع رئيس وزراء اليونان الكسيس تسيبراس سيصل برلين الإثنين المقبل 23 آذار الجاري للإجتماع بها وربما ستكون المحاولة الأخيرة لرأب الصدع بين الحكومتين. وبعد أن إزدادت التناقضات وإحتدم النزاع بشأن الديون والتعويضات قام وزير المالية فولفغانغ شويبله بزيادة عيار نقده للحكومة في اثينا متهماً اياها علنا بأنها فقدت الثقة لدى شركائها. وسط أجواء ساخنة بين البلدين والحكومتين يقوم رئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس بزيارته الرسمية الأولى إلى ألمانيا. فقد اعلن المتحدث بإسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت أن تسيبراس قبل دعوة المستشارة أنجيلا ميركل لزيارتها الاثنين المقبل بعد اتصالها الهاتفي بالضيف اليوناني. وتوازيا مع توجيه الدعوة واحتدام الصدام الكلامي بين وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس ونظيره الألماني فولفغانغ شويبله إتهم الأخير الحكومة اليونانية بأنها دمرت ثقة الشركاء الأوروبيين تماما بها. وقال شويبلة لغاية تشرين الثاني كانت حكومة أثينا على طريق من شأنه أن يؤدي للخروج من الأزمة، لكنهم "فوتوا هذه الفرصة ودمروا كل الثقة وهذه إنتكاسة خطيرة". وأكد شويبلة انه لا يعرف شخصاً في المؤسسات الدولية يمكنه ان يقول له إلى م تهدف اثينا. واتهم حكومة "سيريزا" بالكذب أيضا على المواطنين في اليونان. ولم تكن لهجة وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس اقل عنفاً إذ تحدث عن "حرب نفسية" بين البلدين. وعادت الأصوات المطالبة بالتعويضات الألمانية لليونان تعلو، ووصفت الدوائر الدبلوماسية في اثينا اجواء العلاقات الألمانية اليونانية بأنها "سيئة للغاية"، وأن زيارة تسيبراس ستعمل على تهدئة الوضع. خزينة فارغة وإنكار وجود مشكلة سيولة يشاع ان الخزينة في أثينا فارغة تقريبا وبإمكان أصغر خطأ أن يؤدي إلى إفلاس اليونان، ولتجنب إفلاس الدولة الذي يلوح في الأفق، قرر تسيبراس إلقاء كلمة في قمة للإتحاد الاوروبي في وقت لاحق من هذا الأسبوع في بروكسل حول الوضع في بلاده يعقبها محادثات مع مسؤولين اوروبيين والرئيس هولاند ثم اجتماعه الإثنين المقبل مع المستشارة ميركل. لكن أثينا تنفي تقارير الإفلاس، ونُسب عن تسيبراس قوله "ليست هناك مشكلة سيولة"، في حين وصف فاروفاكيس الوضع بـ "مشاكل سيولة صغيرة تافهة". شتاينماير يحذر ومن جهته حذر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير أثينا من تحويل النزاع حول الديون إلى مشكلة ثنائية مع المانيا. وذلك بعد تركيزها على المطالبة بالتعويضات الألمانية عن جرائم النازية وعلى إسترجاع قرض المانيا الهتلرية القسري الذي فرضته على اليونان. وأضاف شتاينماير رغم ان خزائنها خاوية تقريبا، ترفض الحكومة اليونانية الإقرار بوجود فجوة مالية رهيبة في الموازنة اليونانية بنهاية آذار الجاري. خطر روسي ـ صيني على يونان متحللة ونظرا للوضع المتأزم وعودة التفكير بإمكانية خروج اليونان من منطقة اليورو، حذر خبراء من عواقب جيوسياسية ستترتب على خروجها من الاتحاد النقدي الأوروبي. وبغض النظر عن إحتمال ان يكون القرار صحيحا من الناحية الإقتصادية، سيشكل من الناحية السياسية مصدر صراع جديد في الجهة الجنوبية الشرقية من اوروبا ومنطقة حلف شمال الأطلسي. وإذا ما ترك الإتحاد الأوروبي اليونان كدولة شبه مفككة إقتصاديا، فمن الممكن قيام روسيا بإستقبالها وإحتضانها او يقوم الصينييون بتمويلها. لذلك من الضروري ان تتحدث أوروبا بلسان يتخطى الناحية الإقتصادية إلى عمق التماسك السياسي الأوروبي وتحمل التضحيات التي سيتم تقديمها "بعد تلطيف" طريقة تعاطي الحكومة اليونانية التي تنقصها خبرة سياسية في التعامل. وتجدر الإشارة في هذا السياق ان تسيبراس سيزور روسيا في الثلث الأول من نيسان المقبل. (خاص "لبنان 24" ـ برلين)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك