كشفت وسائل إعلام ليبية عن زيارة غريبة لثلاثة مواطنين روس تقمصوا شخصيات مسؤولين كبار بينهم وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، لمدينة مصراتة الليبية.
وبحسب التقارير، أكدت السفارة الروسية في ليبيا، التي تتخذ من تونس مقرا مؤقتا لها، أن اثنين من الرجال الثلاثة تقمصوا شخصيات مبعوثي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف، فيما قدم الثالث نفسه كوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.
وفي هذا السياق، نصحت السفارة الروسية كافة الأطراف الليبية بألا ترد على طلبات ترتيب أي زيارات مشكوك فيها لوفود أو أشخاص روس دون الحصول على إبلاغ رسمي من الخارجية الروسية في موسكو.
وحسب التقارير وصل وفد المحتالين إلى مصراتة مؤخرا في زيارة استغرقت يومين، واجتمع مع قائد ميداني في القوات المشاركة في عملية "البنيان المرصوص" التي تتبع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس ومن ثم غادر البلاد دون أن يواجه أي مشاكل.
وقال العميد محمد الغصري الناطق السابق باسم عملية "البنيان المرصوص"، إن الوفد اجتمع مع "غرفة البنيان" بسرية تامة وأبدى استعداده لتقديم "الدعم والسلاح والتدريب والإمكانيات" لقوات الغرفة أو لأي أفراد أو قوات ليبية خاصة. وقال إن الوفد كان من المفترض أيضاً أن يزور قيادة الجيش في المنطقة الشرقية.
وحاول المحتالون الثلاثة التواصل مع قيادات سياسية وعسكرية ليبية من الجيش ومجلس النواب في طبرق، ما أدى لافتضاح أمرهم في نهاية المطاف. وأوضح الغصري أن السفارة الروسية بدأت بالتحقيق في موضوع الزيارة المشبوهة بعد تلقي موسكو رسالة من طبرق تستفسر حول هوية هؤلاء الأشخاص.
وفي سياق ذي صلة، ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الضجة التي تصاحب في الآونة الأخيرة الاتصالات بين موسكو وقائد الجيش الليبي المشير خلفية حفتر، تشوه الصورة الحقيقية للخطوات التي تتخذها موسكو من أجل المساهمة في تسوية الوضع بليبيا.
(روسيا اليوم)