أظهر إصدار تنظيم داعش الأخير، قرارات تتعلق بالوضع العام للقيادة العليا للتنظيم، أشار فيه أن هناك خليفةً بديلاً لـ أبو بكر البغدادي، إذا تأكدت المعلومات بشأن مقتله في مناطق تخضع لداعش ممتدة على طول الحدود العراقية السورية، وهو ما يحدث للمرة الأولى.
وكانت ضربة جوية قد قصفت مقر اجتماع مهم لقيادات داعش في القائم غربي الأنبار قبل يومين، وأسفر عن مقتل قيادات مهمة في التنظيم من بينهم أبو بكر البغدادي، وفقًا لما ذكرته خلية الصقور الاستخبارية.
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "بوابة الوفد"، أن حديث التنظيم عن بحثه لخليفة لأبو بكر البغدادي بمثابة اعتراف من داعش بأن الأنباء حول مقتله أو اصابته حقيقية، وأنه تم استهدافه بالفعل.
ولفتت الى أن ذلك يعد ضربة قوية للتنظيم، إلا أنه في الوقت نفسه ستكون تأثيراته محدودة على داعش، لأن هذه التنظيمات بطبيعتها تعتمد على الايدلوجيات أكثر من اعتمادها على الأشخاص، وربما يقتصر تأثير مقتل زعيمها أو اصابته على الروح المعنوية للمقاتلين في داخله وانشقاق البعض منهم.
وأشارت إلى أن تأجيل تنظيم داعش الاعلان عن مقتل البغدادي من عدمه حتى الآن بهدف التأكد أولًا، ومن أجل الوصول إلى شخصية توافقية تتولى قياداتهم، حتى تتأثر قدرتهم التنظيمية.
ونقلت الصحيفة عن سامح عيد، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، أن ما يحدث من تصريحات للتنظيم تحدث لأول مرة باعلانهم البحث عن بديل لزعيمهم قبل تأكدهم من مقتله، يشير بأن التواصل البغدادي وأفرعه في التنظيم باتت صعبة للغاية، بعد العمليات المتتابعة ضدهم.
وتابع أن هذه التصريحات تؤكد أنه تم استهداف البغدادي بالفعل، وأنه أصيب على أقل تقدير إن لم يكن قد قتل، مشيرًا إلى أن التنظيم أصبح الآن في حاجة إلى قيادة تنفيذية موجودة على الأرض وتخوض معارك شرسه، في ظل غياب البغدادي.
وأوضح عيد، أنه في حالة مقتل أبو بكر البغدادي لن يتأثر تنظيم داعش بشكل كبير، لأنهم اعتادوا على خسارة قياداتهم في المعارك المختلفة، وبعدها يواصل التنظيم عملياته الإرهابية وكأن شيئًا لم يكن.
(الوفد)