أقدمت مجموعة من "الجماعة الإسلامية" يقودها ضابط في الجيش المصري يدعى خالد الإسلامبولي، على قتل الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، وكان مفتي الجماعة في تلك الفترة الشيخ عمر عبد الرحمن، وقد سأله حينها أحد أعضاء التنظيم: هل يحل دم حاكم لا يحكم طبقاً لما أنزل الله؟ كان ردّ الشيخ عمر بالقول: "نعم يحل دم هذا الحاكم لأنّه يكون قد خرج إلى دائرة الكفر".
وفجر أسامة حافظ، أحد مؤسسي "الجماعة الإسلامية" مفاجأة في وسائل الإعلام المصرية عقب ثورة 25 يناير في تصريحات صحافية لوسائل الإعلام المصرية، حينما أدلى بشهادته حول مقتل السادات فقال: "لم يكن هناك إجماع داخل الجماعة الإسلامية على اغتيال السادات، حيث رفض الفكرة عبود الزمر، ولكن جلسنا معه في 28 أيلول وقلنا له إنّ منفذي العملية سيموتون في العرض ويموت سرهم معهم، فوافق في النهاية تحت الضغط".
وأضاف أسامة حافظ: "لكن بعد ذلك تناقشنا في الموضوع مرّة أخرى مع مجلس الشورى في الصعيد، واعترضت أنا والشيخ عصام دربالة على الفكرة لأنّه لم يكن لدينا فتوى بذلك، فقد كانوا متصورين أنّ الكلام الضمني لعمر عبد الرحمن أمير الجماعة ومرجعيتها الشرعية، بمثابة موافقة، لكنه لم يُفتِ لنا بذلك تصريحاً، فقد كان حينها مختفياً بعد صدور قرار التحفظ، لأنّ اسمه كان أوّل اسم في قرارات اعتقالات السادات ونحن لم نكن نعرف مكانه، وحينها قلت إن هذه فتوى غير صريحة ولابد من فتوى تجيز الإغتيال".
وقال حافظ في شهادته: "في 3 أو 4 تشرين الأوّل 1981 التقينا كمجلس شورى لنناقش الموضوع من جديد، وأبديت اعتراضي على التنفيذ، وبعد أخذ ورد مع المجلس اتفقنا على أن يتمّ إلغاء المشروع ما دمنا لم نستطع العثور على الشيخ عمر عبد الرحمن أو أيّ من الشيوخ الذين نثق فيهم لنستفتيهم في هذا الموضوع".
وقال أسامة حافظ: "بمجرد ما التقينا بالشيخ عمر في المحكمة العسكرية قال أنا بريء ممّا حدث. قلنا له ألست قلت بجواز ذلك، فقال: أنا لم أقل ذلك أبدا. بعد ذلك خشي من الحديث في هذا الموضوع داخل السجن حتى لا تحدث فرقة بين أعضاء التنظيم".
فيما صرحت والدة خالد الإسلامبولي قاتل الرئيس المصري الأسبق لوسائل الإعلام المصرية، إنّ نجلها لم يأخذ فتواه من محمد عبد السلام فرج، و"لكنه سأل الشيخ عبدالله السماوي والشيخ عبدالحميد كشك عن القتل، فقالا له إنّه يحق له قتل السادات لأنّه خرج عن الدين والتقاليد".
(العربية)