في الوقت الذي تعاظمت فيه حدّة الانتقادات داخل تل أبيب لإهدار إسرائيل الفرصة، واصلت صحيفة "هارتس" اليوم الإثنين كشف المزيد من التفاصيل حول ما جرى خلال لقاء العقبة السرّي الذي جمع كلا من ملك الأردن والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في آذار 2016.
وذكر براك رفيد، المعلّق السياسي للصحيفة، صاحب السبق الصحفي، أنّ "نتنياهو اشترط أن تقوم كل من السعودية ودولة الإمارات العربية بأنشطة سياسية ذات منحى تطبيعي مع إسرائيل بشكل علني وجلي، إلى جانب موافقة الإدارة الأميركية على إطلاق يد إسرائيل للبناء في التجمعات الإستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، والتزام أميركي بإحباط أي تحرك ضد إسرائيل في المحافل الدولية".
وأشار رفيد إلى أنّ "نتنياهو اشترط تحديداً أن توافق كلّ من السعودية والإمارات العربية على إرسال ممثلين كبار عنهما إلى مؤتمر علني يشارك فيه شخصياً، يدلّل على نقل العلاقات بين الجانبين إلى العلن".
ونوّه رفيد، الذي استند في تقريره إلى مساعد لكيري ومسؤول إسرائيلي كبير شارك في تنظيم لقاء العقبة إلى أنّ "نتنياهو وافق في المقابل على تقديم تسهيلات للفلسطينيين للبناء في مناطق "ج" في الضفة الغربية وتجميد البناء في المستوطنات النائية التي تقع في أقاصي الضفة الغربية".
من ناحيتها هاجمت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها نتنياهو متهمة إياه بأنّه "فضّل في النهاية التحالف مع اليمين المتطرف على التوصل لتسوية إقليمية للصراع".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ "نتنياهو أثبت أنّه يفضّل بنات (وزير التعليم نفتالي بنات، ورئيس حزب "البيت اليهودي" المتطرف) على السيسي والملك عبد الله".
من ناحيته قال الكاتب الإسرائيلي أوري مسغاف أنّ تفاصيل لقاء العقبة تدلّل على أنّ نتنياهو "كذاب وجبان ورافض للسلام".
وفي مقال نشرته "هآرتس" اليوم، تساءل مسغاف عن صيغة "التسوية الإقليمية التي يمكن أن ترضي نتنياهو وتجعله يندفع لحل الصراع".
من ناحيته قال المعلّق رفيف دروكير إنّ "نتنياهو كان يفترض أن ينهال على كيري بالقبلات لا أن يرد عرضه السخي على هذا النحو".
وفي مقال نشرته "هارتس" اليوم، أضاف دروكير: "لقد تبيّن بالدليل القاطع أنّه خلال السنوات الثماني الماضية، وتحت قيادة نتنياهو لا يوجد للفلسطينيين شريك إسرائيلي في مشروع التسوية السياسية للصراع".
(عربي 21)