أبدى رئيس الوزراء الاسترالي مالكوم ترنبول دفاعاً قوياً عن إسرائيل اليوم الأربعاء، منتقداً الأمم المتحدة ومتعهداً بعدم تأييد "قرارات منحازة" تدعو لوقف البناء الاستيطاني على أرض محتلة.
كلام ترنبول جاء خلال استقباله بنيامين نتنياهو - أول رئيس وزراء إسرائيلي يزور استراليا - كما أكد تأييد بلاده لحل الدولتين. غير أن ترنبول أوضح أن استراليا لن تساند أي قرارات بما في ذلك قرار أيده مجلس الأمن الدولي في كانون الأول يدعو لوقف البناء الاستيطاني الإسرائيلي على الأراضي المحتلة.
وكتب ترنبول في مقال بصحيفة ذي أوستراليان "لن تؤيد حكومتي قرارات منحازة تنتقد إسرائيل كذلك القرار الذي تبناه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الآونة الأخيرة ونشجب حملات المقاطعة التي تهدف لنزع شرعية الدولة اليهودية".
بدوره، أشاد نتانياهو الذي يقوم بزيارة رسمية لاستراليا تستمر 4 أيام، بأستراليا لما أسماه "رغبتها الشجاعة في كشف نفاق الأمم المتحدة فيما يتعلق بإسرائيل".
وكان مجلس الأمن الدولي تبنى في كانون الثاني الماضي، قراراً يدين التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وادعى أن "الأمم المتحدة لديها القدرة على أن يصدر عنها الكثير من الأمور غير المعقولة، وأعتقد أنه من المهم أن تكون هناك دول صريحة وثاقبة النظر مثل أستراليا"، معتبراً أن "جوهر الصراع الإصرار على رفض الاعتراف بيهودية الدولة من جانب الفلسطينيين، وأن قضية المستوطنات مبالغ فيها".
وقال نتانياهو إنه "لا يرغب في دمج مليوني فلسطيني كمواطنين في إسرائيل"، وتابع :"أريدهم أن يتمتعوا بكافة الحريات ليحكموا أنفسهم ولكن دون امتلاك أي قوى تهددنا"، دون أي ذكر لإقامة دولة.
وفي سياق آخر، قال نتانياهو ان الجولان لن يعود لسوريا أبداً.
وأضاف نتنياهو "أنا أرى تغييراً في الشرق الأوسط، في دول عربية عديدة تعترف بأنّها مهددة من قبل الإرهاب. هذا يمنحني أملاً، لأنّ التعاون مع تلك الدول قد يدفع السلام بيننا وبينها قدماً، وفي نهاية الأمر مع الفلسطينيين أيضاً".
وكانت تقارير ذكرت أن نتانياهو وتيرنبول سيبحثان عدداً من القضايا بينها القضية الفلسطينية، كما سيوقعان أيضاً اتفاقات تتعلق بالبحث التكنولوجي والخدمات الجوية وتوسيع نطاق التعاون في الأمن الإلكتروني والابتكار.
(رويترز-وكالات)