يصل ممثلون عن الحكومة والمعارضة السوريتين، اليوم الأربعاء، إلى جنيف عشية انطلاق جولة جديدة من مفاوضات جنيف 4.
وفيما أفادت معلومات عن وصول الوفد الحكومي برئاسة بشار الجعفري المندوب السوري في الامم المتحدة، من المفترض أن يصل وفد المعارضة الأساسي، الذي يضم بالإضافة ممثلين عن المعارضة السياسية وآخرين عن الفصائل المقاتلة، بعد ظهر اليوم.
ويترأس وفد المعارضة المؤلف من 22 عضواً، العضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية نصر الحريري، وتم تعيين المحامي محمد صبرا كبيراً للمفاوضين.
وسيشارك في جولة المفاوضات الرابعة برعاية الأمم المتحدة في جنيف أيضاً وفدان من مجموعتين معارضتين أخريين تعرفان باسمي "منصة موسكو" و"منصة القاهرة".
وتضم "منصة موسكو" معارضين مقربين من روسيا أبرزهم نائب رئيس الوزراء سابقا قدري جميل، أما "منصة القاهرة" فتجمع عدداً من الشخصيات المعارضة والمستقلة بينهم المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي.
ومن المتوقع أن يشارك الممثل السوري جمال سليمان من ضمن وفد المعارضة ولكن بصفة شخصية.
وشارك وفدان من المجموعتين اللتين تبديان مواقف أكثر مرونة تجاه مصير الرئيس السوري بشار الأسد، في جولات المفاوضات الأخيرة في جنيف، ما أثار اعتراض وفد الهيئة العليا للمفاوضات بوصفها الممثل الرئيسي للمعارضة، وكان دي ميستورا يدرج لقاءاته مع الوفدين في إطار الاستشارات.
وكما سابقاتها، تواجه الجولة الجديدة من المفاوضات معوقات عدة، ولكنها أيضاً تأتي وسط تطورات ميدانية ودبلوماسية أهمها الخسائر الميدانية التي منيت بها المعارضة خلال الاشهر الأخيرة وأبرزها في مدينة حلب، والتقارب الجديد بين تركيا الداعمة للمعارضة وروسيا، أبرز داعمي النظام، فضلاً عن وصول الجمهوري دونالد ترامب الى سدة الحكم في واشنطن.
وستركز جولة المفاوضات الحالية ايضا على عملية الانتقال السياسي في سوريا، بما فيها وضع دستور وإجراء انتخابات.
ولطالما شكلت عملية الانتقال السياسي نقطة خلافية بين الحكومة والمعارضة خلال جولات التفاوض الماضية، اذ تطالب المعارضة بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات تضم ممثلين للحكومة والمعارضة، مشترطة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، في حين ترى الحكومة السورية ان مستقبل الأسد ليس موضع نقاش.
(أ ف ب-وكالات)