أعلن رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف، اليوم الثلاثاء، أنّه يتوجب على روسيا أن تستعد للعيش في ظروف العقوبات إلى أجل غير مسمى، وأنّ الغرب يحاول "إدامة" العقوبات ضدّ روسيا، مؤكّداً أنّ روسيا قادرة على التطور حتى في مثل هذه الظروف.
وقال مدفيديف في مقابلة مع برنامج "فيستي ف سوبوتو" التلفزيوني: "كنت أتحدث مراراً عن موضوع العقوبات، علينا أن نستعد للعيش في ظروف العقوبات لأجل غير مسمى. انظروا ماذا يفعل أصدقاؤنا وراء المحيط وفي أوروبا. إنّهم يحاولون إدامة هذه العقوبات، ويقومون بتصنيفها، وهم يصدرون عددا كبيرا من القوانين، فضلاً عن إصدار أوامر تنفيذية مختلفة، التي أصدرها أوباما، وهم يحاولون تمرير القوانين التي ستحول هذه العقوبات إلى عقوبات دائمة، على غرار "تعديل جاكسون- فينيك" أو حتى أكثر شدة".
وأضاف: "لذلك، في هذا المعنى، علينا ألّا نعول على نوع من الرحمة من قبلهم، وحقيقة، نحن لسنا في حاجة إليها، لأننا في ظل العقوبات، نحن، كما أثبتت خبرة العامين الماضيين، بإمكاننا التطوير، وفي الواقع، كان التطوير جيد جيدا. وكل ما حققناه في مجال الصناعة ومجال الزراعة، تم إنجازه ليس بفضل الغرب، بل عكس ذلك. وإلى حد كبير، بسبب اضطرارنا إلى إعادة هيكلة عملنا".
هذا وتدهورت العلاقات بين روسيا والغرب بسبب تطورات الأوضاع في شبه جزيرة القرم وأوكرانيا، حيث تحول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية في أواخر تموز عام 2014 من حملة فرض العقوبات تجاه عدد من الأشخاص والشركات المحددة إلى حملة فرض العقوبات على قطاعات الاقتصاد الروسي بأسرها.
وردّاً على هذه الحملة قامت روسيا بتقييد استيراد عدد من المنتجات الغربية خاصة المواد الغذائية من الدول التي فرضت عليها العقوبات. من ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي وكندا وأوستراليا والنرويج. وأكدت روسيا أكثر من مرة أنها ليست طرفا في النزاع الدائر في أوكرانيا.
(سبوتنيك)