تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

سياسة الاتحاد الأوروبي حيال اللاجئين "خيانة لقيم أوروبا"

Lebanon 24
24-06-2015 | 04:24
A-
A+
سياسة الاتحاد الأوروبي حيال اللاجئين "خيانة لقيم أوروبا"
سياسة الاتحاد الأوروبي حيال اللاجئين "خيانة لقيم أوروبا" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تعتبر خطة الإتحاد الأوروبي محاولة وقف تدفق اللاجئين بالوسائل العسكرية ضرباً من الجنون. فالهجوم المزمع على وسائل نقل المهربين سيؤدي حتماً الى تغيير مسار وإستراتيجية هؤلاء وإعتماد وسائل نقل أخرى وطرق اكثر صعوبة، أطول واكثر كلفة. لذلك لن يتم بهذه الطريقة وعبر هذه الخطة حل المشكلة. ويتوقع أن يؤدي هذا العمل الى تعقيد الأمور لأن وضع العقبات في طريق اللآجئين سيجعل الأزمة تتفاقم والكارثة الإنسانية تزداد عمقاً وخطورة. وسيستمر اللاجئون بالمخاطرة وبالقدوم إلى اوروبا لأنهم يعيشون في بيئة اكثر ظلما وخطرا على مستقبلهم وحياتهم. وهم يخاطرون هربا من واقع مرير على أمل الوصول الى شاطئ الأمان. خطة غير لائقة بكرامة الإنسان لذلك فإن خطة الدول الأوروبية المتحضرة غير لائقة بكرامة الإنسان وغير منطقية. إذ لا يمكن وقف الهجرة فهي حقا مشروعا وشرعيا والواجب التحكم في مسارها وتنظيمها لتعود بالنفع على جميع الأطراف. ومن جهة أخرى يجب الاّ يعني هذا ترك عملية الإتجار بالبشر تستمر فهي عمل قذر وخطير ومن الضروري معرفة ممارسات المهربين للتمكن من مكافحتهم ووضع حد لتجارتهم. وكان وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ قرروا بدء المرحلة الأولى من عملية مطاردة المهربين المتاجرين بالبشر في البحر الأبيض المتوسط. وفيما يتعلق بالعملية العسكرية فستقتصر في الوقت الراهن على جمع معلومات عن الطرق التي يسلكها المهربون. ورغم ان المرحلة الثانية والثالثة من خطة منسق السياسة الخارجية فريديريكا موغيريني تتضمن القيام بأعمال عسكرية ضد اللآجئين، يحاول الإتحاد الأوروبي تجنب إظهار هذا الجانب. وتقول موغيريني إن المهمة تهدف الى "ضرب نموذج الأعمال التجارية التي يمارسها المهربون مستغلين بؤس المهاجرين". شتاينماير والدور الألماني وجاء على لسان وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير أن "الأمر يتعلق بالحصول على نظرة عامة على عملية تدفق اللاجئين، من أين ياتون، ومن هي الجهات الرئيسية الفاعلة". واشار الى أن "المرحلة الأولى ستبدأ خلال ايام وتتضمن إستخدام الطائرات وطائرات بدون طيار في إستطلاع طرق التهريب، ومن المخطط بعد ذلك الاستيلاء على سفن المهربين وتدميرها". لكن إستخدام القوة في المياه الإقليمية الليبية حيث تجري معظم عمليات التهريب يتطلب الحصول على أحد امرين، إماً موافقة السلطات الليبية أو إستصدار قرار بهذا الصدد من مجلس الامن الدولي، لكن هذه المساعي لم تتكلل حتى الآن بالنجاح. ويشكل موقف روسيا في مجلس الأمن الدولي قوة معارضة، إذ إنتقدت موسكو الأعمال العسكرية المزمعة في المواني الليبية أو على الأرض. كذلك فإن الحصول على موافقة السلطات الليبية بذلك ليس بالمنظور. وتجدر الإشارة الى أن 80 في المئة من الناس الذين يتم تهريبهم بشكل غير قانوني عبر البحر المتوسط يتم من ليبيا التي تمزقها الحرب الأهلية. أما الدور الألماني في المهمة فسيكون إستطلاعياً بالفرقاطة "شليسفيغ هولشتاين" وسفينة التموين "فيرا". وتتواجد السفينتان حاليا بالقرب من المياه الإقليمية الليبية وجاهزة لبدء عمليات الإنقاذ. إنتقادات خطط الإتحاد الأوروبي وأفادت منظمات الهجرة الدولية انه غرق في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام 1780 لاجئ. وأن معظم المهاجرين الناجين يصلون الى إيطاليا التي لم يعد بمقدورها التعامل مع المجموعات الوافدة. لكن الإنتقادات التي تتعرض لها خطط الاتحاد الاوروبي تكمن في انه بدلا من مكافحة أسباب الهجرة يجبر الإتحاد اللاجئين من خلال عملياته العسكرية على البقاء في ليبيا. وأنه بعمليات الإتحاد الأوروبي سيتم إغلاق طريق الهروب الأخير المتبقي امام اللآجئين. إذ عليهم الوصول الى الاراضي الاوروبية لتقديم طلب اللجوء لذلك لا يبقى أمامهم سوى الهرب. ولقد وصف رئيس مؤسسة "برو ازيل" غونتر بوركهارت لراديو غرب المانيا ان ما يعتزم الإتحاد الأوروبي القيام به هو "خيانة لقيم أوروبا". (خاص "لبنان 24" - برلين)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك