انطلقت جولة جديدة من مفاوضات السلام السورية التي ترعاها الأمم المتحدة، بينما تتصاعد حدة المعارك على الأرض، بشكل خاص في محيط العاصمة دمشق وفي ريف محافظة حماه، الأمر الذي يضعف الآمال بالتوصل لتقدم في المحادثات، بالأخص مع استمرار الخلاف العميق بين النظام ووفود المعارضة حول ملفي الانتقال السياسي ومكافحة الإرهاب.
وكانت بداية اللقاءات اليوم الجمعة، بين الموفد الأممي الى سوريا ستيفان دي ميستورا مع وفد الحكومة على أن يجتمع بعد ظهر اليوم مع وفد المعارضة.
واستقبل دي ميستورا وفد الحكومة في المقر الأممي، مبينا أنه سيتحدث في قت لاحق من اليوم إلى وسائل الإعلام في مؤتمر صحفي، دون أن يعطي موعدا محددا.
ووصل دي ميستورا في وقت متأخر من الليلة الماضية، بحسب ما أعلن مكتبه الإعلامي، بعد عودته من جولة قادته لدول المنطقة، اختتمها في العاصمة التركية أنقرة.
وبدأت أمس في مدينة جنيف السويسرية، اللقاءات التمهيدية للمفاوضات السورية في جولة جديدة أطلق عليها "جنيف5"، وذلك بلقاءات جمعت فريق الأمم المتحدة، مع الأطراف السورية المشاركة بالمفاوضات في مقر إقامتهم.
وكان مساعد ديميستورا رمزي عز الدين التقى الخميس كلا من الوفد الحكومي ووفد الهيئة العليا للمفاوضات بالإضافة إلى منصتي القاهرة وموسكو في مقار إقامتهم في جنيف، واصفاً المباحثات التي أجراها مع الوفود بأنها "تمهيدية" وهدفها "تحضير الأرضية للمحادثات"، آملا بأن "نبدأ غدا مناقشات جوهرية".
وأكد رئيس وفد الحكومة السورية الى جنيف بشار الجعفري اليوم الجمعة إن التصعيد الأخير فى سوريا ملفت للانتباه من حيث التوقيت، وهى ليست المرة الأولى التي يصعد فيها الإرهابيون مع بداية مباحثات أستانا، أو جنيف، مضيفًا: "عندما جاءت الأوامر من مشغلي الفصائل المسلحة بأن تتحد تحت راية جبهة النصرة أصبح مقاتلو الأمس حلفاء اليوم".
كما اتهم الحعفري المخابرات التركية بأنها تسيطر على الفصائل المسلحة في سوريا، مبينًا أن ذلك يعد مؤشرًا على تورط بعض البلدان في العمليات الإرهابية داخل سوريا.
ولم تحقق جولات التفاوض السابقة أي تقدم، في وقت انتهت الجولة الأخيرة في الثالث من الشهر الحالي بإعلان دي ميستورا الاتفاق للمرة الأولى على جدول أعمال "طموح" من أربعة عناوين رئيسية على أن يجري بحثها "في شكل متواز"، هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب. وأضيف البند الأخير بطلب من دمشق.
لكن الغموض يحيط بآلية وكيفية بحث هذه العناوين الكبرى مع تباين أولويات كل من الوفد الحكومي ووفد المعارضة الرئيسي ورؤيته للحل السياسي.
وتصر حكومة دمشق على أن مكافحة الإرهاب هي المدخل الوحيد لتسوية النزاع الذي تسبب منذ اندلاعه قبل ست سنوات بمقتل أكثر من 320 ألف شخص، في حين يتمسك وفد المعارضة بالانتقال السياسي بوصفه "مظلة" لكل العناوين الأخرى.
(أ ف ب-وكالات)