كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن نية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، زيادة مشاركة الولايات المتحدة في عمليات اليمن، مشيرة إلى أنّ وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، طلب من البيت الأبيض رفع القيود المفروضة في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، على الدعم العسكري لدول الخليج التي تخوض حرباً ضدّ "الحوثيين" المدعومين من إيران في اليمن.
وبحسب مذكرة ماتيس التي رفعها هذا الشهر إلى مستشار الأمن القومي، هربرت ماكماستر، فإنّ الدعم المحدود لعمليات اليمن التي يقوم بها التحالف العربي بقيادة السعودية، بما في ذلك الهجوم لاستعادة ميناء رئيسي على البحر الأحمر، سيساعد على محاربة تهديد مشترك.
ومن شأن الموافقة على طلب وزير الدفاع الأميركي أن يمثّل تحولاً كبيراً في السياسة العامة الأميركية، حيث إنّ الجهد الأميركي في اليمن اقتصر حتى الآن على عمليات مكافحة الإرهاب ضد التنظيمات التابعة لـ"القاعدة"، وبقي الدعم الأميركي لدول الخليج العربي في اليمن دعماً غير مباشر ومحدوداً.
كما أنّ الموافقة على زيادة الدعم لدول الخليج ضدّ "الحوثيين" باليمن، ستكون إشارة واضحة على نية إدارة ترامب التحرك بقوة أكبر تجاه إيران، خاصّة عقب التصريحات التي أدلى بها ترامب، والتي اتّهم بها إيران بـ"دعم مليشيات خارج الحدود وتدريبها لزيادة نفوذها الإقليمي".
ولم تعرف إلى الآن تفاصيل خطّة الدعم الأميركي لدول الخليج في حربها باليمن، إلا أنّ مسؤولاً أميركياً قال إنّ "هناك اقتراحاً بإنزال قوات أميركية خاصة على الأرض في ساحل البحر الأحمر".
وبحسب هذا المسؤول، فإنّ "ماتيس وكبار مستشاريه طالبوا برفع حظر الرئيس السابق، باراك أوباما، على طلب مساعدة إماراتية لاستعادة ميناء الحديدة على ساحل البحر الأحمر في اليمن".
وأضاف: "لا يزال هناك خلاف حيال هذا الموضوع، هناك مخاوف من تفاقم الحالة الإنسانية في حال زيادة الدعم للقوات الإماراتية. إلى الآن لم يتخذ قرار نهائي حيال هذا الموضوع".
وقالت "واشنطن بوست" إنّ الخطة التي وضعتها القيادة المركزية الأميركية لمساعدة دول الخليج في مواجهة "الحوثيين" وصالح باليمن، تضمّنت عناصر أخرى غير التي قدمها ماتيس.
وكانت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما قد تردّدت كثيراً في حرب اليمن، ورفضت تقديم الدعم لدول الخليج في حربها على "الحوثيين".
اللواء أحمد عسيري، الناطق باسم التحالف الخليجي، قال في مقابلة مع "واشنطن بوست" إنّ "حكومة الولايات المتحدة بدأت ترى الواقع على الأرض، وأن هناك دولة تريد استخدام المليشيات لإفساد الوضع".
في حين اعتبر يوسف العتيبة، سفير الإمارات العربية المتحدة في واشنطن، أنّ "الوقت قد حان لتعود أميركا والسعودية والإمارات للطريق ذاته"، مشيراً إلى أنّ بلاده ستحصل على الدعم الذي تريده من أميركا.
(الخليج أونلاين)