شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أنّ "أنقرة لن تتغاضى عن عملية تغيير التركيبة السكانية في شمال سوريا، ولن تسمح إطلاقاً ببناء دولة كرديّة في حدودنا الجنوبية". وأشار إلى أنّ "بعض الأطراف قام خلال أحداث عين العرب الأولى بإشعال الفوضى والأزمة داخل تركيا، ويحاول الآن تكرار ما فعلته مجدّداً".
وخاطب أردوغان بعض الناشطين الأكراد وغيرهم ممن فعّلوا هاشتاغ "تركيا الإرهابية"، قائلاً: "لو كان لديكم ذرّة من الكرامة والشرف لما قمتم بذلك، من يعطيكم الحق بأن تقولوا للدولة التي تستقبل الهاربين من كوباني في أراضيها، أنّها دولة إرهابية. لن تنفع تلك الدرجات التي تحصلون بها من خلال التغريدات، في تبييض وجوهكم السوداء".
وأضاف: "يقومون خلال الأيّام الأخيرة بتزوير الأحداث الموثقة التي لا علاقة لها بتركيا، لا عن قريب ولا عن بعيد، لتحقيق نفس الأهداف. من جهة يتكلم نظام الأسد ومن جهة أخرى الناطقون باسم التنظيم الإنفصالي، حزب العمال الكردستاني، بي كي كي ومن جهة أخرى الناطقون باسم الحزب السياسي المتواجد داخل بلادنا الشعوب الديمقراطي وكلّهم يتكلمون بنفس اللسان".
"وتابع: "من الواضح أن هدفهم هو محاولة تحريض الرأي العام العالمي تجاه تركيا. ويريدون تغيير التركيبة السكانية في المنطقة من خلال ابعاد تركيا عن الاحداث التي تقع في جوارها مستخدمين الاتهامات نفسها". وختم: أخاطب شعبي والعالم كلّه من هذا المنبر، لن نسمح إطلاقاً ببناء دولة شمال سوريا على حدودنا الجنوبية. أريد أن يعلم الكل هذه الأمر. سوف نمنع هذا مهما كان الثمن. نحن لن نتغاضى عن عملية تغيير التركيبة السكانية في المنطقة".
أردوغان لـ"الشعوب الديمقراطية": لا تتحولوا لآداة بيد اللوبيات
ودعا أردوغان أعضاء "حزب الشعوب الديمقراطي" إلى "مراجعة أنفسهم قبل كلّ شيء، وعدم تحوّلهم إلى أدوات بيد حملات التضليل التي تطلقها اللوبيات الدولية المعادية لتركيا، وحملات نظام بشار الأسد ضدّ أنقرة"، مضيفاً: "إذا كانوا يريدون (حزب الشعوب الديمقراطي) أن يصبحوا حزباً وطنيّاً، عليهم التخلي عن لعب دور الآداة بيد الجهات الخارجية، والإرتباط ببلدهم واحترامه".
وأعلن أردوغان قائلاً: "نشهد اليوم تنفيذ نظام سايكس بيكو جديد خطوة تلو الأخرى، على حدودنا الجنوبية على وجه الخصوص. فلا يمكن تفسير ما تشهده سوريا والعراق، بالعوامل الداخلية فقط، نرى محاولات لرسم مستبقل المنطقة بأسرها بما في ذلك بلادنا، عبر مشاريع تتعارض مع تاريخ المنطقة وتركيبتها المجتمعية".