يستمر الجيش السوري في التقدم في ريف حماة الشمالي مستعيداً عدداً من القرى والبلدات التي كانت المعارضة السورية وبعض التنظيمات المتطرفة قد سيطرت عليها قبل نحو أسبوع.
التقدم السوري الحالي، وقبله إيقاف الإندفاعة المعارضة نحو مدينة حماة يعود إضافة إلى التعزيزات الكبيرة التي إستقدمها الجيش السوري وحلفائه، إلى الغطاء الجوي الروسي غير المسبوق الذي أصاب المعارضة بأضرار بشرية كبيرة.
ويعود الغضب الروسي إلى ما تعتقده موسكو أنه تجاوز للخطوط الحمر بينها وبين واشنطن، إذ ووفق مصادر ميدانية، فقد إستعمل المسلحون المعارضون، بمن فيهم مسلحو "النصرة" (القاعدة) صواريخ "تاو" المضادة للدروع بشكل كثيف.
وقدرت المصادر الصواريخ المستخدمة حتى الساعة في معركة ريف حماة بأكثر من 20 صاروخاً، في حين يتراوح سعر الصاروخ الواحد 60 ألف دولار، فإن تكلفة ما إستعمل من صواريخ "التاو" يتجاوز المليون والمئتي ألف دولار أميركي، وهذا يعني أن الدعم كبير جداً للمعارضة عاد من جديد عن طريق تركيا التي من المفترض أن هناك فض إشتباك معها.
في المقابل أكدت المصادر أن "جبهة النصرة" بدأت بالإنسحاب من محاور الإشتباك بعد التدخل الروسي العنيف، إذ إنكفأ مقاتلوها إلى محيط محافظة إدلب تاركةً المقاتلين الآخرين وحدهم في مواجهة الجيش السوري وأبرزهم مقاتلو "جيش العزة"، وهذا ما يبرر التراجع الميداني السريع في ريف حماة.