خلافًا للتخطيط السابق وللتوقعات الموضوعة لن يكون هناك فائض في ميزانية اليونان هذا العام وفقا لمعلومات وردت من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي. ويتوقع الخبراء فجوة تمويل إضافية تتراوح بين 10 و20 مليار يورو. وهناك أيضا برنامج مساعدة ثالث تحاول الحكومة اليونانية تجنبه تبلغ قيمته حوالى 30 مليار يورو وربما اكثر.
ومع إقتراب موعد زيارة رئيس وزراء اليونان الكسيس تسيبراس لروسيا المقررة في 8 نيسان القادم وعدم إقرار مد اليونان بعد بمزيد من المال لتعويم ميزانية الدولة، بدأت الأصوات ترتفع محذرة الجانب اليوناني من اللعب بالنار وإعتماد سياسة غير واضحة حيال الإتحاد الأوروبي.
وتدل كثافة المباحثات التي تجري بين اليونان والدول الأوروبية على ان البلد يريد البقاء في منطقة اليورو اما التصريحات التي يلقيها عدد من الوزراء في حكومة "سيريزا" تشير الى العكس تماماً.
الثقة التي ولّت
يتفاوض منذ عطلة نهاية الأسبوع ممثلون عن الحكومة والمؤسسات اليونانية مع خبراء المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي على قائمة إصلاح كاملة دون تحقيق اي تقدم او نجاح. وخلافا لتأكيدات الحكومة اليونانية لم يتم تقديم اي قائمة مكتوبة. وجل ما تم هو تقديم مقترحات إصلاح فردية شفوية تضمنت 18 تدبير فردي لتحسين إيرادات الدولة بشكل خاص تتعلق بزيادة الضرائب على الأثرياء ومكافحة التهرب الضريبي ومنح تراخيص الكازينوهات الإلكترونية وخصخصة مرافئ ومطارات يقدر بـ 3,7 مليار يورو. في حين لم يتم ذكر اي تخفيض للأجور.
وافادت أوساط دبلوماسية في الإتحاد الأوروبي ان ما تضمنته المقترحات الشفوية لا يمكن التحقق منها كما تفتقر الى المصداقية، لذا فمن غير الممكن الإستمرار في الإجراء المتفق عليه الذي كان جان كلود يونكر رئيس المفوضية اوجزه في الأسبوع الماضي. ومع ذلك "سيتم النظر في الإصلاحات وفحصها من قبل مجموعات مختلفة منها الفريق الفني المسؤول عن الحقائق والمجموعة المختصة بإتخاذ القرار السياسي. وبعد مراجعة مؤسسات صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي واللجنة، تقوم مجموعة اليورو بإتخاذ القرار التوافقي".
خطر حصول العجز في نيسان
وأفادت مصادر دبلوماسية في الإتحاد الأوروبي أنه على الحكومة اليونانية ان تقرر مدى إستعدادها لتقديم قائمة نهائية وفقاً لما سبق واعلنت عنه، علما انه من الممكن ان لا تتم الموافقة على اللآئحة وبذلك تكون الحكومة اليونانية قد اضاعت الوقت الثمين كون عجزها النهائي سيطل في نيسان.
وإنطلاقا من نتيجة محادثات أمس المستمرة اليوم الثلاثاء يمكن إجراء مؤتمر هاتفي غدا الأربعاء على مستوى امناء مالية مجموعة اليورو. ولكن يستبعد حصول إجتماع لوزراء المال قبل حلول عيد الفصح. وهؤلاء هم وحدهم القادرون على تقرير هل ستحصل اليونان على الشريحة المتبقية من برنامج المساعدة البالغة 7,2 مليار يورو.
وزير الطاقة اليوناني إلى روسيا
توازيا غادر أمس وزير الطاقة باناغيوتيس لافاتسانيس إلى العاصمة الروسية على رأس وفد ضم المتحدث بإسم البرلمان تانازيس بتراكوس، وسيتباحث باناغيوتيس في موسكو مع زميله الكسندر نوفاك ومع مدير شركة غازبروم الكسي ميللر بهدف مساعدة روسيا اقتصاد اليونان المتداعي وشراء الغاز بأسعار مخفضة والحصول على إستثناءات للمنتجات اليونانية المحظر إستيرادها من الإتحاد الأوروبي. إذ تتحكم غازبروم بما يقرب من 70 في المئة من سوق الغاز الطبيعي اليوناني.
ويشار في هذا السياق الى مقابلة نشرت يوم السبت دعا فيها لافاتسانيس السياسي التابع لحزب "سيريزا" إلى مقاومة "الامبرياليين عديمي الضمير الذين يريدون إخضاع اليونان" وقوله "إن الاتحاد الاوروبي الجرماني يعمل على خنق بلدنا".
(خاص "
لبنان 24" - برلين)