تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

لوبان وماكرون: تغيير الشعارات والصور.. للرئاسة

Lebanon 24
27-04-2017 | 02:10
A-
A+
لوبان وماكرون: تغيير الشعارات والصور.. للرئاسة
لوبان وماكرون: تغيير الشعارات والصور.. للرئاسة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشف المرشحان المتأهلان للجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الفرنسية، إيمانويل ماكرون ومارين لوبان، عن شعار حملة كل منهما. حيث اختارت مارين لوبان شعار "اختاروا فرنسا" بدل "إعادة تنظيم فرنسا" لجذب كل المواطنين من اليمين واليسار، فيما اختار إيمانويل ماكرون شعار "كلنا فرنسا" ليظهر نفسه كجامع لكل الفرنسيين. نلاحظ ان الشعار الذي اختارته لوبان لافت من حيث اللون والخلفية والشكل، "اختاروا فرنسا" فهي بشكل من الاشكال اختارت "فرنسا اولاً" مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما نلاحظ المكتبة في الخلفية حيث يذكرنا بصور رئاسية كثيرة. ممكن ان نتخيل انها مكتبة الإليزيه. كما نلاحظ ان ثيابها أنيقة حيث اختارت اللون الازرق الذي هو لون فرنسا، ولا يذكر اي شعار للجبهة الوطنية حتى اسم العائلة لا يذكر فقط "مارين" من دون ذكر العائلة التي يمكن ان تدغدغ شعور الفرنسيين لتظهر خطها الفريد عن ابيها.. هناك عناية بالصورة للذهاب اكثر نحو الرئاسة. اما ايمانويال ماكرون فاختار ايضاً شعار اقرب الى الرئيس بالشكل حيث يظهر مبتسماً وتحت عنوان "كلنا فرنسا" . ويريد ابراز انه هو الجامع لفرنسا. في السابق كان هناك أشخاص خلفه اما الآن فهناك خلفية بيضاء على انه الشخص ولكن عنصر التجديد الذي تحدث عنه سابقاً لا نراه في هذا البوستر. معظم استطلاعات الرأي وتوقعات المحللين السياسيين حول العالم تستبعد اليوم فوز زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لو بان بمنصب الرئاسة الفرنسية، وترى انه من المستحيل ان تسجل هكذا شخصية مثيرة للجدل اسمها كثامن رئيسة لفرنسا. لانها تعتبر صاحبة افكار يمينية متطرفة وما الى ذلك من اتهامات واجهها قبلها الرئيس الاميركي الحالي دونالد ترامب. لذا فان مقولة المفكر والكاتب الفرنسي ألبير كامو: "إن أهمية الديمقراطية تكمن فيما تمنعه أكثر مما تسمح به" تتعرض لامتحان قاس مع إثبات أن الأيديولوجية الشعبوية بإمكانها أن تتغلغل بسهولة في صفوف شعب مثقف وواعٍ، وتقدم أقصى اليمين الفرنسي وبزوغ نجم المحامية مارين لوبان ابنة زعيم اليمين المتطرف الذي عرف عنه توجهاته المعادية للسامية وللجاليات المقيمة في فرنسا. نجحت لوبان في أن تركب ببراعة خلال السنوات الأخيرة الموجة المناهضة للعولمة، والمناخ العالمي الذي يضرب الغرب "اللاجئون فوبيا"، "الإرهاب فوبيا" وكره الأجانب، وأصبحت الأفكار العنصرية، والتي كان ينظر لها على أنها مستحيلة التطبيق في بلد مثل فرنسا يتخذ من الحرية والمساواة وقبول الآخر رسالة له، بضاعة رائجة محمولة على أكتاف مد جارف من الشعبوية والقومية تعبر عن نفسها في شعار "بريطانيا أولاً" ،"أميركا أولاً"، "فرنسا أولاً". وقد أدت التراجعات في النظام الديمقراطي في الغرب إلى ازدهار ظاهرة الشعبوية والقومية وبروز دور القائد الشعبوي الكاريزمي الذي لديه القدرة على دغدغة المشاعر الوطنية، والتعامل بدهاء سياسي مع أزمات الطبقات الاجتماعية المختلفة وهواجسها وأزمات الإقليم متخطياً دور الأحزاب التقليدية. الشعب الفرنسي كبقية شعوب أوروبا يعيش هاجسا أمنيا منذ أعوام بسبب الإرهاب، كما أنه متذمر من البقاء في الاتحاد الأوروبي بعد انسحاب بريطانيا، إذ يشعر الناخبون الفرنسيون بأنهم تركوا في هذا الاتحاد وحدهم مع دول أقل مكانة من دولتهم ويريدون أن تكون بلادهم بذات شجاعة بريطانيا التي أدارت ظهرها للاتحاد برغبة شعبية خالصة فاجأت الجميع. ان الناخب الفرنسي في مثل هذه المرحلة الحساسة بحاجة ماسة لسماع صوت لوبان ليطمئن إلى ان فرنسا قادرة على مواجهة التحديات الامنية والإقتصادية وليس بحاجة الى سماع شعارات: الحريات وحقوق الاقليات الخ… وتعتبر لوبان صاحبة صوت عال مؤثر ويلامس قلوب القوميين الفرنسيين بشكل لا ينافسها احد. كما وانها أجادت سماع صوت الناخب الفرنسي التقليدي وتقديم الحلوى الذي يعشقه، على عكس منافسها ايمانويل ماكرون الذي لا يجمع سوى شعارات محددة الى جانب كراهية افكار لوبان. ضمن هذا الجو العام سيحظى برأيي ماكرون بنسبة مقاربة لنسبة لوبان في الجولة المقبلة، حيت سيصوت له المثقفون والأقليات ونسبة كبيرة من النساء. فيما سيصوت للوبان القوميون واليمينيون والمؤمنون بعظمة "الجمهورية الخامسة" وتفوقها على بقية دول اوروبا، بالإضافة الى المنشغلين في الوضع الأمني ومكافحة الإرهاب بعيداً عن الحسابات السياسية. شخصية لوبان لا تختلف كثيرا عن شخصية ترامب، ولا يختلف المزاج الشعبي في فرنسا هذه الأيام عن المزاج الشعبي الأميركي الذي قاد ترامب للبيت الأبيض، والطريف أن مواقف وأطروحات وسائل الإعلام ونتائج مراكز استطلاعات الرأي وآراء المحللين تجاه لوبان لا تختلف أيضا عما حدث تجاه ترامب. بقي فقط أن تحقق لوبان النتيجة نفسها التي حققها ترامب وتفوز بالكرسي الرئاسي، وهذا برأيي سيحدث لا محالة لتوافر ذات المعطيات في الحالتين. أجزم اليوم أن لوبان ستفوز رغم كل الحملات التشويهية التي تواجهها، وهذا ليس تنجيما وإنما رأي خاص يستند إلى تحليل خاص أيضا وفق معطيات تقود إلى نتائج محددة لا يمكن كبحها إلا بأحداث أو تحولات خارقة ومستبعدة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك