يصل البابا فرنسيس غداً إلى مصر في زيارة وصفت بالمهمة وتعد الأولى له، يهدف من خلالها إلى تثبيت دعائم الحوار بين الأديان السماوية. وكتب البابا مغرداً على صفحته في تويتر إنه سيقوم بزيارة لمصر بصفته "حاجا للسلام".
زيارة البابا تبدأ باستقبال رسمي فى مطار القاهرة يعقبه لقاء مع الرئيس عبدالفتاح السيسي في قصر الرئاسة، يليه لقاء فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وسيتوجه بعد ذلك إلى المؤتمر العالمي للسلام لإلقاء كلمته وللاستماع إلى كلمة شيخ الأزهر أحمد الطيب قبل أن يلتقي بقداسة البابا تواضروس,
وكان البابا فرانسيس أعرب عن سعادته بزيارته المرتقبة إلى مصر، وقال في رسالة بالفيديو لشعب مصر بثتها الكنيسة الكاثوليكية: "يشرفني أن أزور الأرض التى زارتها العائلة المقدسة".
ووصف البابا زيارته لمصر بأنها تشكل إسهاماً مفيداً فى حوار الأديان مع العالم الإسلامي وفي الحوار المسكوني مع الكنيسة الأرثوذكسية العريقة، مضيفاً: "أن عالمنا الممزق من العنف الأعمى الذى ضرب قلب وطنكم العزيز يحتاج للسلام والمحبة والرحمة يحتاج لصانع السلام لأشخاص أحرار ومحررين، لأشخاص شجعان يعرفون كيف يتعلمون من الماضي ليبنوا المستقبل دون أحكام مسبقة.. أنه يحتاج لمد جسور للسلام والحوار والأخوة والعدل والإنسانية".
وعشية الزيارة أضاءت الصحف العالمية على أهمية الزيارة، فأشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن الزيارة تأتي من أجل "إقامة جسر جديد مع المسلمين وإظهار تضامنه مع الأقباط في مواجهة الإرهاب".
وأكدت الوكالة أن البابا فرنسيس رفض التنقل خلال الزيارة المرتقبة في سيارة مصفحة، بالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة لتأمين زيارته، مؤكدا أنه لا يشعر بالقلق. وأشادت صحيفة "جورنال دي إيطاليا" بإجراءات التأمين التي تعتزم الأجهزة الأمنية اتباعها خلال الزيارة، مشيرة إلى أن زيارة البابا تؤكد أن مصر بلد آمن.
أما صحيفة "الباييس" الإسبانية فقالت إن "عودة السفير الإيطالي لمصر أصبح أمراً طبيعياً وضرورياً بعد زيارة البابا للقاهرة، حيث أن تلك الزيارة اعتراف كامل من الفاتيكان بأهمية مصر فى العالم".