تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

البابا فرنسيس في القاهرة.. هذه تفاصيلها

Lebanon 24
28-04-2017 | 07:10
A-
A+
البابا فرنسيس في القاهرة.. هذه تفاصيلها
البابا فرنسيس في القاهرة.. هذه تفاصيلها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في رسالة مصورة، وجهها البابا فرنسيس إلى المصريين قبل وصوله إلى القاهرة الجمعة 28 نيسان 2017، أشاد بالدولة التي شهدت "مهد الحضارة وهبة النيل وأرض الشمس والضيافة". ولكن خلف المجاملات الدبلوماسية، تكمن أجندة زيارة تدوم يومين هي أصعب ما سيخوضها البابا منذ تسلمه البابوية قبل 4 سنوات. فالبابا لن يلتقي فحسب بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بل سيزور أيضاً جامعة الأزهر ومسجده، في وقت تشهد فيه توتراً عالياً بين الغرب المسيحي والشرق الأوسط المسلم فيما يتعلق بالإرهاب والهجرة. الزيارة أيضاً تأتي بعد نحو 20 يوماً، على تفجيرين ضربا كنيستين شمال البلاد في التاسع من نيسان، وأسفرا عن مقتل 47 شخصاً وإصابة العشرات. في رسالته قال البابا الأرجنتيني البالغ من العمر 80 عاما، أود "أن تكون هذه الزيارة عناقاً وتشجيعاً لكل المسيحيين في الشرق الأوسط"، لكنه أضاف أن الزيارة تهدف إلى تسليم "رسالة إخاء ومصالحة" إلى العالم الإسلامي. بول فاليلي، كاتب سيرة البابا فرنسيس، قال لصحيفة فايننشال تايمز "إنه وضع دقيق في الكثير من الأوجه" فعلى البابا أن يسير بين حقل ألغام بالمطالبة "بحماية المسيحيين وعدم إزعاج غالبية المسلمين وإدانة عنف الجهاديين". تحاور مع الإسلام منذ توليه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية عام 2013، دفع البابا فرنسيس الكنيسة للتحاور مع الإسلام، في محاولة لإصلاح ما أفسده بنديكت السادس العشر، البابا الذي سبقه ودامت رئاسته فترة قصيرة. فقد رفض البابا فرنسيس النظر إلى عنف الجهاديين بمنظار الحرب الدينية أو صراع الحضارات. كما أنه تبنى أيضا موقفاً مرحباً تجاه اللاجئين القادمين إلى أوروبا من الشرق الأوسط بما في ذلك المسلمين. العام الماضي، رحب البابا فرنسيس بالشيخ أحمد الطيب، الإمام الأكبر للأزهر، في مقر الفاتيكان، وهو الأمر الذي مهد بدوره للمشاركة في مؤتمر عن السلام تعقده جامعة الأزهر الجمعة. ويتفق الطرفان على نبذ التطرف. لكن تقارب فرنسيس مع شيخ الأزهر لم يخل من الجدل، حيث يعتقد بعض الكاثوليك أنه ينبغي على البابا أن يكون أكثر مباشرة مع قادة المسلمين. وكتب هذا الأسبوع الأب ريمون دي سوزا، وهو كاهن كندي، على موقع كروكس المختص بأخبار الكاثوليك أن البابا في موقعه الفريد ينبغي أن "يرسل رسالة تتجاوز الأماني الطيبة وعليه أن يتناول القضايا المهمة. فالأصدقاء الحقيقيون" بحسب قوله، "يتحدثون عن الحقائق العميقة ويقولون ما ينبغي قوله". وفي القاهرة، تنتظر السلطات بدء الزيارة التي قد تعطي السيسي دفعة سياسية قوية، بفارغ الصبر. فمجرد وجود البابا في مصر سيكون له أثر إيجابي، بحسب ما تأمله السلطات بإثبات أن الدولة يمكنها تأمين شخصية كبيرة بحجم البابا. هذا فضلاً عن الدفعة التي يتأملها السيسي بتجديد "الخطاب الديني"، وهو الأمر الذي يشهد شداً وجذباً بينه وبين شيخ الأزهر. تستغرق زيارة البابا فرنسيس لمصر، التي تبدأ الجمعة 28 نيسان 2017، نحو 27 ساعة، موزعة على يومين في 6 محطات بارزة بالعاصمة القاهرة ومحيطها، تحت حراسة مشددة وإجراءات أمنية غير مسبوقة بمشاركة 35 ألف عنصر أمن، وفقاً لما ذكرته وكالة الأناضول. رسالة مصورة وفي وقت سابق، وجّه البابا فرنسيس رسالة للشعب المصري، قال فيها إنه سيأتي إلى القاهرة هذا الأسبوع "كصديق ورسول سلام". وأعرب البابا في رسالة مصورة عن أمله أن تكون زيارته مساهمة صالحة للحوار بين الأديان مع العالم الإسلامي. وفي حديثين منفصلين لوكالة الأناضول، حدد متحدث ديني مسيحي مسؤول عن الزيارة، ومفكر إسلامي مصري 5 مكاسب للفاتيكان ومصر، من رحلة البابا، تتمثل في طمأنة مسيحيي الشرق، وإعادة تفعيل حوار الأديان، وترسيخ دور الفاتيكان بالمنطقة، في مقابل تأكيد استقرار مصر، والمساعدة على تعزيز دورها في الشرق الأوسط. لكن قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني بالقاهرة، بدايات العام الماضي، قد تطرح بـ"أقصى قدر من التكتم" في الزيارة، وفق وصف المتحدث باسم الفاتيكان، غريغ بورك، في تصريحات صحفية منتصف الأسبوع الماضي. وأبرز محاور زيارة البابا، وفق رصد وكالة الأناضول، للبيانات والتصريحات الرسمية كالتالي: - شعار الزيارة.. مصر والسلام والوحدة الوطنية - عبارة "بابا السلام في مصر السلام"، باللغتين الإنكليزية والعربية، مع صورة البابا فرنسيس، وحمامة السلام والأهرام المصرية والنيل والصليب والهلال. - الشعار منتشر في لافتات ضخمة أعلى الجسور وبالميادين الكبرى في القاهرة. 27 ساعة.. من المطار وإليه يعود وتخلو زيارة البابا هذه المرة من التوجه لسيناء التي تشهد في السنوات الأخيرة هجمات دامية لمسلحين، لا سيما ضد المقار الأمنية، وذلك بخلاف آخر زيارة لبابا الفاتيكان إلى مصر التي كانت في شباط عام 2000 عندما زار البابا الراحل، يوحنا بولس الثاني، مصر وتجول وقتها في القاهرة وسيناء. زيارة البابا فرنسيس اليوم، التي تحفّظ أكثر من متحدث كنسي في أحاديث منفصلة لـ"الأناضول" على إضافة تفاصيل خاصة بمواعيدها التزاماً بتعليمات أمنية، تتضمن محطات رئيسية موزعة على يومين، أبرزها قداس يقام باستاد رياضي تابع للجيش: • الجمعة 28 أبريل/نيسان 2017 (يوم المسؤولين) مقابلات البابا 14:00 ظهراً (12:00 ت.غ): وصول البابا إلى مطار القاهرة ومراسم استقبال رسمية، تليها 6 زيارات ومقابلات: 1- مقابلة البابا للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في القصر الرئاسي شرق القاهرة. 2- زيارة البابا لشيخ الأزهر، أحمد الطيّب (بمقر المشيخة شرق القاهرة)، على أن يتوجّه البابا بعدها برفقة الطيب إلى المؤتمر العالمي للسلام (بقاعة المؤتمرات شرق العاصمة)، حيث يلقي كل منهما كلمة أمام المؤتمر. 3- لقاء البابا ممثلين عن السلطات المدنية وأعضاء السلك الدبلوماسي (لم يكشف عن أسمائهم بعد)، في أحد الفنادق وكلمة محتملة للبابا والرئيس المصري. 4- زيارة إلى بابا أقباط مصر، تواضروس الثاني، رأس الكنيسة الأرثوذكسية، الممثلة للطائفة المسيحية الأكبر بمصر، وسيلقي كل منهما كلمة عقب اللقاء المشترك بمقر كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس شرق القاهرة، فضلاً عن زيارة الكنيسة البطرسية التي شهدت تفجيراً إرهابياً أواخر العام الماضي، الملاصقة للكاتدرائية. • السبت 29 نيسان (يوم كنسي) 5- 10:00 صباحاً بالتوقيت المحلي (8:00 ت.غ): بداية قداس يترأسه البابا ويليها تناول الغداء مع رجال دين مسيحيين. 6- 15:00عصراً (13:00 ت.غ): لقاء البابا رموزاً دينية من الطائفة الكاثوليكية بمصر التي تتبع الفاتيكان. 17:00 مساء (15:00 ت.غ): يغادر البابا مصر عبر مطار القاهرة. وبخلاف ذلك الجدول المعلن، ترددت أنباء أن فرنسيس ربما يزور بعض المناطق الأثرية ذات الطابع الديني بالقاهرة؛ مثل: منطقة مجمع الأديان وسط العاصمة، وسفارة الفاتيكان. عربة مغلقة وسيلة تنقُّل بابا فرنسيس في مصر، كانت من أهم المواضيع التي أثير حولها جدل، ما بين سيارة مصفحة، أم مكشوفة. والإثنين الماضي، قال مدير دار الصحافة الفاتيكانية (المتحدث باسم الفاتيكان)، غريغ بورك، إن البابا فرنسيس "لا يريد استخدام سيارة مصفحة، وسيستخدم سيارة مغلقة، وهذا وفقاً لإرادته". تأمين مشدد و"غير مسبوق" إجراءات تأمين مشددة وغير مسبوقة للزيارة، يشرف عليها وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار، بمشاركة 35 ألف جندي وضابط، وفق ما أوردته تقارير صحفية محلية. وحسب المصادر ذاتها، تدفع الأجهزة الأمنية بقوات ضخمة لم تحدد أعدادها لتأمين المناطق التي سيتردد عليها "البابا" لدى زيارته، منذ وصوله للمطار وحتى مغادرته للقاهرة، خاصة بمحيط استاد الدفاع الجوي ومقر مشيخة الأزهر، فضلاً عن مقر إقامته غير المعروف لأسباب أمنية. مكاسب هامة وترى الحكومة المصرية من وراء زيارة البابا أمرين؛ هما أنها "رسالة قوية بأن مصر آمنة، ومؤشر على أهمية دورها في استقرار المنطقة"، وفق رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، في تصريحات صحفية مؤخراً. أما البابا فرنسيس، فحدد في كلمة مصورة الثلاثاء الماضي، 3 ملامح تشكل الزيارة؛ أولها "عناق تعزية وتشجيع لجميع مسيحيي الشرق الأوسط"، وثانيها "رسالة أخوة ومصالحة بين جميع أبناء إبراهيم، ‏وبصفة خاصة، مع العالم الإسلامي الذي تحتل مصر فيه مكانة رفيعة"، وثالثها "تشكيل إسهام مفيد في حوار الأديان مع العالم الإسلامي". (هافينغتون بوست)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك