بعد يوم مكثّف من الإجتماعات مع زعماء سياسيين ورجال دين كبار، تسلّطت الأضواء اليوم السبت على القداس الذي أقيم في استاد الدفاع الجوي، حيث قال مسؤولون من الفاتيكان إنّ 15 ألف شخص تجمّعوا لحضوره، بينهم أساقفة أقباط وأنجليكان.
وتوافدت الحشود على الاستاد منذ الصباح الباكر ولوح البعض بأعلام مصر والفاتيكان للترحيب بالبابا فرنسيس، الذي جاب الاستاد على متن عربة على وقع التراتيل والترانيم.
وقد بارك البابا مصر باعتبارها واحدة من أقدم الدول التي اعتنقت المسيحية، وكرّر دعوته للتسامح. وقال الباب الذي حذّر من التطرف الديني، إنّ "الإیمان الحقیقي ھو ذاك الإیمان الذي یجعلنا أكثر محبةّ وأكثر رحمة وأكثر صدقاً وأكثر إنسانیة".
وأضاف: "ھذا ما یقودنا إلى أن نرى في القریب منا، لا عدواً علینا أن نهزمه، بل أخاً علینا أن نحبه ونخدمه ونساعده. إنّ الإیمان الحقیقي ھو ذاك الذي یحثنا على أن ننشر ثقافة اللقاء والحوار والإحترام والإخوة". وتابع البابا فرنسيس إنّ "الإيمان الحقيقي یحملنا على حمایة حقوق الآخرین بنفس القوّة والحماس اللذین ندافع بهما عن حقوقنا".
تجدر الإشارة إلى أنّ قداس اليوم السبت يأتي في ختام زيارة قصيرة للقاهرة دعا خلالها زعماء المسلمين إلى الوحدة في مواجهة العنف الديني مع تهديد إسلاميين متشددين بالقضاء على المسيحيين في الشرق الأوسط.
كما أنّ زيارة البابا تأتي بعد ثلاثة أسابيع فقط من مقتل 45 شخصاً على الأقل في تفجيرين انتحاريين استهدفا كنيستين في مصر. واستغل البابا الزيارة لإطلاق دعوة قوية للحرية الدينية واتهم المتطرفين بتشويه الطبيعة الرحيمة لله.