قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إنّ لديها أدلّة تشير إلى استخدام دمشق غاز الأعصاب لأربع مرّات على الأقل في الأشهر الأخيرة، وحمّلت كلّ من الرئيس السوري بشار الأسد وروسيا مسؤولية قصف مدينة خان شيخون بالأسلحة الكيماوية.
وأضافت المنظمة خلال تقرير تلاه مديرها التنفيذي، كينيت روث، على الصحافيين بنيويورك، اليوم الإثنين: "نحن نعلم أنّ الجيش السوري اعتاد على استعمال غاز الكلورين كعنصر كيماوي.. قبل أشهر من ذلك الهجوم القوات السورية استخدمت غاز الأعصاب ثلاث مرّات على الأقل، إحداها قبل أيّام من الهجوم (على خان شيخون) في منطقة بريف حماة". واستطردت: "الهجوم لم يفض إلى أيّ وفيات لكن تسبب في إصابات العديد من المدنيين والمقاتلين".
وأكّدت أنّ القوات السورية استخدمت غاز الأعصاب في أربع هجمات شنّتها على تنظيم "داعش" وقوات المعارضة ما بين 2013 و2016. وشدّدت المنظمة على أنّ الأدلّة التي تملكها تجعل من "محاولة دحض روسيا وسوريا لتورطها في هجوم خان شيخون لا ترقى إلى الصحة".
ودعت كلّ من موسكو ودمشق للكف عن التهرب من المسؤولية والتوقف عن انتهاكها للقوانين والأعراف الدولية. وكشفت "هيومن رايتس ووتش" أنّ "المقاتلات التي حملت مادة غاز الأعصاب التي أطلقت على سكان خان شيخون، تبيّن أنّها طائرات روسية مصمّمة لحمل غاز الأعصاب". واستدركت: "فيما يتعلق بقطعة المعدن التي تمّ العثور عليها والتي تصنف لحفظ غازات أو مواد كيماوية، فتشير إلى قنابل من صنع روسيا مصمّمة لحمل المواد الكيماوية".
وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيت روث، إنّ "تقريرنا يكشف استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية بطرق منهجية ويتم بشكل منتظم". وأضاف: "استطعنا تحديد ثلاث وسائل حمل الأسلحة التي استخدمت في الهجمات الكيماوية، أولها الطائرات التي قامت بإسقاط غاز الأعصاب في مناسبات أربع، ثانياً طائرات الهيلوكبتر التي تقوم بإسقاط قنابل، ولدينا تقرير يكشف استخدام السلطات السورية لغاز الكلور لاستعادة شرق حلب".
وتابع: "منذ كانون الثاني الماضي قامت المنظمة بتوثيق أسلحة لإطلاق قذائف بمنطقة دمشق، وقمنا بتوثيق أربع حالات في ريف دمشق". وقال: "كلّ هذا يشير إلى أنّه تمّ تنفيذ هجمات بأسلحة كيماوية بمناطق مختلفة في حلب وحماة ومحافظة إدلب وريف دمشق، وفي كلّ مرّة كان هناك طريقة مختلفة، وهذا يبيّن أنّ استخدام الأسلحة الكيماوية هو جزء من إستراتيجية الجيش السوري، الذي يستهدف الفصائل المسلحة والسكان المدنيين والمؤسسات المدنية المختلفة".
وأكّد روث أنّ "هذه الهجمات الواسعة النطاق والممنهجة يمكن أن ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانية، وهذا ما يستدعي محاكمة المعنيين". وحذّر روث من استخدام روسيا والصين لحق الفيتو للدفاع عن النظام السوري، وقال: "إذا ما أصرت روسيا والصين على استخدام حق الفيتو، فإنّ الأمم المتحدة يجب وبشكل سريع، أن تعمل على إنشاء آلية تحقيق والتي وافقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأوّل الماضي، وعلى جميع الحكومات أن توفر الدعم والتمويل السخي لهذه الآلية".