أعلنت ألمانيا، اليوم الجمعة، أنّها لن تسمح للأتراك في أراضيها بأنّ يصوتوا في أيّ استفتاء على إعادة العمل بعقوبة الإعدام في تركيا، وهو إجراء اقترحه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد محاولة الإنقلاب الفاشلة في تموز.
وقال شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية في مؤتمر صحافي: "سياسياً لا يمكن أن نتخيل أنّنا سنوافق على مثل هذا التصويت في ألمانيا، على إجراء يتعارض مع قانوننا الأساسي والقيم الأوروبية". وأضاف: "إذا أرادت دولة أخرى أن تجري انتخابات أو عمليات تصويت في قنصلياتها هنا في ألمانيا، عندئذ فإنّ هذا يحتاج لإذن من ألمانيا".
وتتمتع السفارات ومقار البعثات الديبلوماسية بامتيازات وحصانة تنص عليهما معاهدة فيينا لعام 1961، ومن المرجح أن تركيا ستجري عملية التصويت في تلك المنشآت للوصول إلى نحو 1.5 مليون مغترب تركي.
وفي آذار، اتهمت أنقرة برلين بالتصرف مثل النازيين عندما ألغت بعض الإدارات المحلية الألمانية تجمعات انتخابية كان من المقرر أن يشارك فيها سياسيون أتراك لحث الناخبين على التصويت لصالح منح الرئيس التركي صلاحيات تنفيذية واسعة.
وسمحت ألمانيا للأتراك المقيمين فيها بالتصويت في الإستفتاء على الصلاحيات الرئاسية في مقار البعثات الديبلوماسية التركية، لكن مسألة الخلاف والإعتقالات والإقالات الجماعية في تركيا منذ الإنقلاب الفاشل، تسببت في تدهور العلاقات الثنائية.
وكانت تركيا ألغت العمل بعقوبة الإعدام في العام 2004 في إطار مساعيها للإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي، لكن أردوغان قال إنّه سيوافق على إعادة العمل بها إذا ما تقدم البرلمان باقتراح، أو إذا ما وافق الشعب على ذلك في "استفتاء".
(eremnews)