ما يزال التوتر حاضراً في العلاقات التركية الأوروبية، رغم تصريحات التهدئة التي أرسلتها المفوضية الأوروبية ومعها ألمانيا مؤخّراً حيال الموقف من تصريحات الرئيس التركي، وكذا تبعات ما بعد نجاح الاستفتاء.
وفي آخر تصعيد من نوعه ردّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسخرية على رئيس بلدية بروكسل إيفان مايور الذي أعلن رفضه السماح إقامة أية فعاليات ترحيبية مؤيّدة للرئيس التركي أثناء زيارة الأخير لبروكسل لحضور اجتماعات قمة "حلف الناتو"، وهو ما اعتبرته الرئاسة التركية تعدياً على حقوق وحرية المواطنين البلجيكيين من أصل تركي وكذا الجالية للترحاب برئيس بلادهم.
وبحسب موقع "ترك برس" قال أردوغان إنّه سيذهب لبروكسل "للمشاركة في قمة "حلف الشمال الأطلسي" (الناتو)، وليذهب رئيس بلدية بروكسل ويفكر في كيفية تنظيف شوارع مدينته".
وذكر أردوغان في معرض ردّه على سؤال لصحافي حول نيّة رئيس بلدية العاصمة البلجيكية بروكسل، إلغاء الفعاليات المؤيدة له قبيل زيارته "إنّ رئيس بلدية بروكسل ليس عضوًا في حلف "الناتو"، وليس من صلاحياته التكلّم باسم الناتو".
وتابع إردوغان قائلًا: "على رئيس بلدية بروكسل الاهتمام بعمله، وليفكر في كيفية تنظيف شوارع مدينته".
وبيّن أردوغان، أنّه ذاهب للمشاركة في قمة "حلف الشمال الأطلسي" (الناتو) و"ليس ذاهبًا للثرثرة"، مضيفاً: "ليترك رئيس البلدية الحديث حول موضوع حلف "الناتو"، لممثل بلجيكا في الحلف".
وأردف قائلًا: "أنا لم أذهب لزيارة بلدية بروكسل، ولا لزيارة المسؤولين البلجيكيين، بل أذهب للمشاركة في قمة حلف الناتو".
واستطرد أردوغان: "وإذا قال (رئيس بلدية بروكسل) إنّه باستطاعته منع أردوغان من المشاركة في قمة "الناتو"، وإذا كان باستطاعة المسؤولين البلجيكيين منعي من المشاركة في القمة فليتفضلوا"، مضيفاً أنّه يذهب إلى قمة، و"تصريحات رئيس بلدية بلجيكا ثرثرة".
وأضاف أردوغان، أنّه سيبحث في قمة "الناتو" محاربة الإرهاب، متسائلاً: "لماذا يوجد الحلف؟ وإذا كان الحلف لن يحارب الإرهاب، فما هو سبب وجوده".
وكان أردوغان حذر بلجيكا في آذار الماضي بعيد هجمات قطارات المترو ببروكسل أن أحد المشتبه بهم في الهجمات اعتقل في تركيا في عام 2015 وتم ترحيله بعد ذلك إلى بلجيكا.
وقال أردوغان: "بلجيكا أطلقت سراحه رغم تحذيرنا" من أنّه "مقاتل إرهابي أجنبي"، مشيراً إلى أنّه تمّ إلقاء القبض على الرجل في مدينة غازي عنتاب، في جنوب تركيا بالقرب من الحدود السورية، وتم ترحيله إلى بلجيكا.
وقتل في الهجمات بحسب رئيس بلدية بروكسل 20 شخصا على الأقل و106 مصابين.
(عربي 21)