أعلنت واشنطن أنها «تستفيد من الخبرات السعودية في مواجهة الإرهاب»، مشيرة إلى أن «قادة مجلس التعاون الخليجي سيجتمعون بعد عام في واشنطن لمراجعة ما تم تحقيقه في شأن مكافحة الإرهاب». واعتبرت في الوقت نفسه، ان الجولة الخارجية الأولى التي قام بها الرئيس دونالد ترامب الى الشرق الأوسط وأوروبا «كانت جيدة جدا وتاريخية».
وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي ستوارت جونز: «نقوم بالتشاور مع دول الخليج في شكل مستمر لمواجهة الإرهاب». أضاف أن «المركز الذي تم تأسيسه (في الرياض) هو المركز الأكبر لمواجهة الإرهاب، ويعنى بإجراء عمليات تحليل للأشخاص المتطرفين ودراسة سلوكياتهم».
وأكد أن الولايات المتحدة تعمل مع المملكة العربية السعودية على مشاريع من هذا القبيل التي من شأنها مواجهة الإرهاب، ويمكن للطرفين تعزيز هذا التعاون وأخذه لمستويات إضافية، مضيفاً: «نحن صراحة نستفيد من الخبرات السعودية في هذا المجال».
وبشأن نتائج قمة الرياض، قال جونز إن «القمة ركزت على أن يكون المركز الذي تم تأسيسه في الرياض وجهة أساسية لمكافحة الإرهاب ودراسة ظواهره. وقمتنا مع مجلس التعاون الخليجي تضمنت بياناً شديد اللهجة في ما يتعلق بالتدخل الإيراني في دول الخليج ودول أخرى كالبحرين وسورية وهذه رسالة قوية لردع التدخلات الإيرانية».
من ناحيته، قال الناطق باسم البيت الابيض شون سبنسر في اول إيجاز صحافي له منذ أكثر من أسبوعين في تعليقه على الجولة التي انتهت منذ أربعة أيام «كانت رحلة خارجية تاريخية وغير مسبوقة وتمت بعد أربعة أشهر فقط من بداية ولاية الرئيس وهي تظهر كيف ان الرئيس يتحرك بسرعة وفعالية لتعزيز التحالفات وعقد شراكات جديدة وإعادة بناء مكانة أميركا في العالم». اضاف: «لم نر من قبل وفي هذه المرحلة المبكرة من الرئاسة مثل هذا الاطمئنان الشامل والسريع على المصالح الأميركية وإطلاق استراتيجية للسياسة الخارجية مصممة خصيصا لإبعاد العالم عن المخاطر المتنامية والكوارث الدائمة الناتجة عن سنوات من القيادة الفاشلة».
وأشار الى «انه وفي محطته الاولى جرى استقبال الرئيس ترامب بحفاوة بالغة من جانب المملكة العربية السعودية وقادتها طوال فترة وجوده هناك حيث توجه الرئيس الى زعماء أكثر من 50 دولة عربية واسلامية وهو ما شكل لحظة مفصلية سيظل الناس يتحدثون عنها لسنوات عديدة مقبلة». وأوضح ان «ترامب قام بتوحيد العالم المتحضر ضد الارهاب والتطرف اذ لا يمكننا غض الطرف عن مدى أهمية اجتماع العديد من زعماء الدول الاسلامية حول الحاجة الى مكافحة التطرف فهذا الامر شكل بحد ذاته حدثا تاريخيا».
وفي شأن آخر، أعلن سبايسر ان العلاقة بين الرئيس الاميركي والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل «جيدة جدا»، وذلك بعد التوتر الذي ظهر بين الاثنين خلال قمتي الحلف الاطلسي ومجموعة السبع الاسبوع الماضي.
وقال الناطق باسم البيت الابيض «ان العلاقة بينهما جيدة جدا وهو يكن لها الاحترام»، مضيفاً «إنه لا يرى ألمانيا وحدها كحليف لأميركا، بل بقية أوروبا أيضاً»، وفق ما جاء في صحيفة "الراي".