ظهر فيديو، جديد ونادر وعنيف، أفرجت عنه الشرطة البريطانية مساء أمس الأربعاء، وفيه بدا 8 عناصر من وحدة خاصة ينقضّون ويقتلون المنفذين الثلاثة لإرهاب مزدوج، تخلله ليل السبت الماضي دهس بالسيارة لمارة على رصيف "جسر لندن" وطعن بالسكاكين لمتواجدين بجوار سوق شعبي قريب وسط العاصمة، ممن قضى منهم 8 قتلى وأصيب 48 آخرين بجروح وتشوهات، بينهم 15 بحالة حرجة في المستشفيات الى الآن.
في بداية الفيديو، نرى الإرهابيين الثلاثة يطاردون كالمهووسين المتعطشين للقتل، واحدا من الموجودين في منطقة مكتظة بمطاعم ومقاه مجاورة لسوق Borough Market الشعبي لبيع الخضار والفاكهة والأطعمة الجاهزة، وبثوان تظهر سيارة تقل عناصر من "الخدمة الجوية الخاصة" المعروفة بأحرف SAS اختصارا، فيترجلون منها حاملين الرشاشات، ثم بدأت عملية ملاحقة الارهابيين وتصفيتهم في المكان صرعي بالرصاص، في عملية تم إطلاق 50 رصاصة فيها على الانتحاريين الثلاثة، وذكرت الشرطة أنها استغرت 6 ثوان فقط.
الفيديو منتشر بكثافة على مواقع التواصل، وهو الأول لعملية تصفية الداهسين الطاعنين، وأول وسيلة اعلامية عرضته كانت صحيفة The Sun البريطانية، وهو غير متضمن أي تفاصيل عمن قام بتصوير الفيديو الذي قد يساهم في تعزيز موقف حزب المحافظين ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في الانتخابات الجارية اليوم الخميس ببريطانيا.
والقتلى بالرصاص البريطاني، هم الإيطالي من أصل مغربي يوسف زغبة، المعروف من تقارير الشرطة أنه ولد في 1995 بمدينة فاس المغربية، وهو من أم إيطالية تقيم حاليا في مدينة "بولونيا" بالشمال الإيطالي بعد أن انفصل عنها زوجها المغربي بالطلاق. أما ابنهما (البادي في يسار الصورة المرفقة)، فأعلن سابقا أنه يحلم بأن يصبح ارهابيا، وكان يقيم أخيرا في منطقة بشرق لندن، ولم يكن مثار اهتمام الشرطة أو جهاز MI5 الاستخباراتي، فيما القتيلان الآخران، هما خورام بوت، من أصل باكستاني، وزميله في الارهاب رشيد رضوان، وهو من أصل مغربي ليبي.
(العربية)