كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده "كانت قريبة جدا من التوصل لاتفاق بشأن سوريا مع إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، قبل أن تستنكف عن ذلك في آخر لحظة لأسباب سياسية".
وصرح بوتين في سلسلة مقابلات مع المخرج الأميركي، أوليفر ستون، صدرت ضمن كتاب جديد في الولايات المتحدة يوم الجمعة: "أنت تعرف، في الواقع، نحن كنا على شفا التوصل لاتفاق مع إدارة أوباما للعمل معا في سوريا لكن الأميركيين استنكفوا عن توقيع ذاك الاتفاق في آخر لحظة، ربما لأسباب سياسية.
ويذّكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن وزير الخارجية الأميركي السابق، جون كيري، خاض اجتماعات ماراثونية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ومع الرئيس بوتين شخصياً في الكرملين، اعتباراً من شهر شباط عام 2016، من أجل بلورة اتفاق بين البلدين بشأن سوريا، وكان الجانبان يعلنان أنهما قريبان من التوصل إلى هكذا اتفاق، وأن لجانا عسكرية مختصة ستجتمع في جنيف بسويسرا من أجل الاتفاق على تفاصيل التفاصيل للاتفاق العتيد الذي طال انتظاره، إلا أن الأمريكيين انقطعوا فجأة عن متابعة المحادثات بشأنه وتجاهلوه كما لو أنه لم يكن على جدول أعمالهم ولم يسمعوا به!.
وأضاف الرئيس الروسي: "ناقشنا تنسيق القضايا المتعلقة بسلامة الطلعات الجوية لطائراتنا في الأجواء السورية، ولكن للأسف، هذا هو كل ما اتفقنا به. نحن والأميركيون لم نستطع أن نتحرك قدما إلى أبعد من ذلك، على الرغم من سعينا الحثيث للتوصل إلى اتفاق عمل مشترك معهم هناك، يتم بموجبه تحديد الجماعات الإرهابية، وأماكن تمركزها، وفقا لمعطياتهم ومعطياتنا الميدانية المشتركة والمقارنة، وهذا كان سيسمح بتحديد الأهداف بدقة والاتفاق أيضا على ضربات مشتركة لهذه الأهداف".
وختم بوتين قائلاً: "كنا قريبين جدا من التوصل إلى هذا الاتفاق، ولكن في آخر لحظة، ولأسباب سياسية، كما أعتقد، تخلى شركاؤنا الأميركيون عن هذا المشروع" دون توضيح الأسباب والدوافع وما حملهم على ذلك.