أجرت صحيفة "ديلي تلغراف" مقابلة مع مسنة بريطانية تمكّنت من النجاة من الموصل بعدما قضت فيها فترة طويلة من حياتها شهدت خلالها حكم تنظيم "داعش". وأشارت إليسي كامبل وهي بريطانية من أصل استكلندي وتبلغ من العمر 64 عاماً، إلى أنّها كانت تعتقد أنّ التنظيم سيقتلها فور معرفته بوجودها، وكانت تشعر بالخطر على حياتها أكثر من أيّ شخص آخر من سكان الموصل.
وتعود قصة وجود كامبل في الموصل إلى عام 1980 حين تعرفت إلى زوجها العراقي الكردي في مدينة غلاسغو عندما كان يحضر لشهادة الدكتوراه هناك وهي كانت تحضر لشهادة الدكتوراه في اللغة الإنجليزية وتزوجته بعد 3 سنوات بعدما اعتنقت الإسلام ثمّ انتقلت للعيش معه في الموصل.
وتقول كامبل إنّها كانت تدير مركزا لتعليم اللغة الإنجليزية في الموصل ويحمل اسم أكسفورد وبعد سيطرة التنظيم على المدينة طلب منها تغيير الاسم إلى "العربي" لكنها رفضت وفقا لما نقلته الصحيفة. وأوضحت أنّ قيادياً في التنظيم طلب تعليم العناصر اللغة الإنجليزية ومبايعة زعيمه أبو بكر البغدادي لكنها كانت ترفض دائماً.
وأضافت: "أمير التنظيم كان يزور المركز بصورة يومية ليتأكّد أنّ الطلاب الإناث والذكور كانوا يأخذون دروسهم بصورة منفصلة"، مشيرة إلى أنّهم طلبوا منها إعطاء دروس باللغة الإنجليزية في المساء لنحو 20-30 مسؤولاً في التنظيم من أصحاب الرتب العليا.
وقالت كامبل إنّها لم تبد رفضها بشكل مباشر لأنّ ذلك مستحيل لكنّها أقنعت المسؤول أنّها مسنة وليس بمقدورها إعطاء دروس في الفترة المسائية فاقتنع بذلك.
وتشير إلى أنّها حظيت بالإحترام كونها مسنّة وبريطانية وربّما اعتقدوا "أنني من المهاجرين أيّ النساء اللواتي قدمن للموصل للعيش تحت حكم داعش لكنني لم أكن منهن وإلا لمنحوني مزيداً من الحرية".
وحول طريقة تعامل التنظيم معها، قالت كامبل إنّ القيادات العربية في التنظيم كانت تعاملها باحترام لكن القيادات القادمة من الشيشان كانوا يقولون لي إنّني أتكلم لغة "الكفرة".
وتلفت إلى أنّها وخلال فترة مكوثها في الموصل سمعت العديد من عناصر التنظيم ينطقون باللهجة البريطانية وقابلت في عدة مناسبات الصحفي البريطاني جون كانتلي المعتقل لدى التنظيم منذ 4 أعوام ويظهر في تقارير مصورة يقوم بها لغايات الدعاية للتنظيم.
يذكر أن كامبل تمكنت من الانتقال إلى مدينة دهوك في كردستان بعد استعادة القوات العراقية العديد من المناطق التي سيطر عليها التنظيم عام 2014.
(عربي 21)