بعدما أعلنت الحكومة العراقية نهاية دولة الخلافة في مدينة الموصل، تستمر القوات العراقية "بتطهير" آخر جيوب تنظيم "داعش" في الاحياء المحيطة بجامع النوري الكبير.
ونقلت وكالة رويترز عن قادة جهاز مكافحة الإرهاب بالمدينة "إن المعارك القادمة ستكون صعبة لأن معظم المتشددين أجانب ويتحصنون بين آلاف المدنيين ومن المرجح أن يحاربوا حتى الموت.
وقال الكولونيل ريان ديلون المتحدث باسم التحالف الدولي ضدّ داعش وهو من الجيش الاميركي "إن تقدم قوات الأمن العراقية صعب جدا بسبب الأزقة الضيفة المفخخة ووجود مدنيين ومقاتلين من داعش في كل ركن".
في هذا الوقت، تشير التقارير الى أن ظروف القتال في الموصل صعبة جداً على القوات العراقية والقوات الحليفة وكذلك على مقاتلي داعش، اذ أنّ الحرارة سجّلت مستوى يُعتبر الاعلى في الدول العربية، وبلغت أكثر من 50 درجة مئوية، ما يجعل حركة القوات المتمركزة في النهار صعبة جداً، فيما ينتظر أن تتركزّ العمليات الحاسمة في فترة العصر والمساء.
وكانت القوات العراقية هاجمت آخر مواقع التنظيم في المدينة القديمة يوم الجمعة، وفر عشرات المدنيين معظمهم من النساء والأطفال نحو القوات العراقية وسط أزيز طلقات في الهواء. وكانوا عطشى ومتعبين وبعضهم مصابون بجروح.
وقال اللواء معن السعدي من جهاز مكافحة الإرهاب لرويترز إن السيطرة على الأحياء القليلة الباقية على ضفاف نهر دجلة التي يدافع عنها حوالي 200 من مقاتلي الجماعة المتشددة من المنتظر أن تستغرق ما لا يقل عن أربعة إلى خمسة أيام من القتال.
وأضاف أن التقدم مستمر حتى حي الميدان و"السيطرة عليه معناها يوصلنا إلى نهر دجلة وبذلك يكون قد قسمنا المدينة القديمة لقسمين، الجزء الجنوبي والجزء الشمالي وأحكمنا السيطرة على نهر دجلة".
وسيمثل سقوط الموصل النهاية الفعلية للنصف الواقع في العراق مما تسمى دولة الخلافة وإن كان التنظيم لا يزال مسيطرا على أراض إلى الغرب والجنوب من المدينة ويعيش تحت حكمه مئات الآلاف.
(وكالات)