قبيل ساعات من انتهاء المهلة التي حددتها السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر لقطر للرد على 13 مطلباً قدمتها يوم 22 حزيران 2017، أعلنت الدوحة، على لسان وزير الخارجية، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أنّ "هذه القائمة قدّمت كي ترفض"، مؤكداً ان بلاده "مستعدة لأي تداعيات بعد انتهاء مهلة دول الحصار".
ورأى آل ثاني خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الإيطالية روما، أن الغرض من المطالب التي قدمتها دول الحصار هو فرض آلية رقابة على قطر، وقال: "لن نقبل أي شيء ينتهك سيادة دولة قطر أو أي إملاءات تأتي من الخارج"، مبدياً استعداد بلاده "للانخراط في الحوار والتفاوض إذا توفرت شروط ملائمة".
وأكد أن قطر "ليس لديها مخاوف ومستعدة لمواجهة أي تداعيات بعد انتهاء مهلة دول الحصار"، مشيراً الى أن "ما تفرضه دول الحصار يعتبر عقابا جماعيا، مبيناً أن قطر لديها أكثر من 13 ألف حالة إنسانية تأثرت جراء الحصار".
وردّ وزير الخارجية على اتهام بلاده بدعم الارهاب قائلاً: "اتهامنا بالإرهاب مثار تهكم وقطر مشهود لها في مكافحة الإرهاب"، مضيفاً أن هذه الدول التي تتهم قطر بالإرهاب لديها مؤسسات وشخصيات متهمة بتمويل الإرهاب وبتنفيذ عمليات إرهابية، على خلاف قطر، التي لا تذكر بأي تقارير بهذا الخصوص.
واستغرب غياب الجامعة العربية عن الأزمة الخليجية حيث انها "لم تحرك ساكناً منذ فرض الإجراءات على قطر"، موضحاً أن "الولايات المتحدة أعلنت منذ بداية الأزمة أنها ضدّ التصعيد، وذلك من خلال تصريحات وزارتي الدفاع والخارجية لديها، فيما رأى أن الموقف الروسي واضح ويشجع على الحوار ويرفض أي تصعيد في الأزمة".
كما تطرّق آل ثاني إلى مطالب إغلاق قناة "الجزيرة"، مبيناً أنّ القناة منصة للتعبير الحرّ والرأي الآخر، وهي قناة رائدة عملت بمهنية على مدى 20 عاماً، ومثلت منصة لمئات ملايين العرب، ولولا ذلك لما صدر أصوات تطالب بإغلاقها. وتابع "نقول لمن يريد إغلاق الجزيرة أن يأتي بقناة تنافسها".
بوتين
في سياق متصل، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد أهمية الدبلوماسية لإنهاء الأزمة بين قطر وعدة دول عربية خلال اتصال هاتفي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وأضاف في بيان أن زعيمي روسيا وقطر بحثا أيضا التعاون بين البلدين في مجالي الطاقة والاستثمار.
وكان الكرملين قال يوم السبت إن بوتين تحدث هاتفياً إلى عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة بشأن الخلاف مع قطر.