ما زالت الأزمة في الخليج بين قطر وأربع دول عربية تقع في صدارة اهتمام الصحافة العربية، وتصاعد هذا الاهتمام بعد بعد البيان الذي أصدرته الدول الأربع، السعودية والإمارات ومصر والبحرين، مساء الخميس الماضي وهددت فيه باتخاذ المزيد من الإجراءات ضد قطر.
ورحبت صحف بالبيان قائلة إنه "يعطي مجالا أوسع للدوحة لمراجعة أخطائها"، بينما كررت صحف قطرية القول إن الدوحة "لن تمتثل لأي مطلب ينتهك القانون الدولي".
"حصان طروادة "
وواصل الكثير من الصحف الصادرة في الدول المقاطعة استخدام لغة هجومية ضد قطر في افتتاحياتها أو مقالات الرأي فيها، مع التشديد على دعوتها للتراجع عن موقفها الرافض لمطالب هذه الدول.
وتصف قطر إجراءات هذه الدول ضدها بأنه حصار وفقا القانون الدولي.
وترى صحيفة "اليوم" السعودية في افتتاحيتها أن بيان الدول الأربع "يعطي مجالا أوسع للدوحة لمراجعة أخطائها والرجوع عن مواقفها والاصغاء لصوت العقل".
وقالت الصحيفة إنها "فرصة قبل انعقاد الاجتماع المقبل بالمنامة لدراسة عقوبات جديدة سوف تطبق على الدوحة في حال عدم رضوخها للمطالب العقلانية والمنطقية التي تقدمت بها دول المقاطعة".
ونشرت صحيفة "الجزيرة" السعودية عددا من مقالات الرأي بشأن الأزمة الخليجية من بينها مقالا للكاتب خالد المالك رئيس تحرير الصحيفة وضع له عنوانا "مازال في الوقت فرصة للاغتسال من الذنوب ياقطر".
ويصف المالك في مقاله قطر بأنها حصان طروادة في الخليج قائلا "لا يهمنا ماذا تقول تركيا، ولا يعنينا الموقف الإيراني من الأزمة. فنحن أمام مؤامرة كبيرة ضد دولنا وما دولة قطر إلا حصان طروادة لتنفيذ ما يقوض وحدة الخليج".
وتقول "البيان" الإماراتية في افتتاحيتها إنه "من الضروري أن تصغي الدوحة إلى صوت العقل، وأن تدرك أنه لا يمكن لها أن تنعم بالبقاء في البيت الخليجي في الوقت ذاته الذي تتآمر فيه على جيرانها بشكل خاص وبقية الدول العربية بشكل عام. كما لا يمكن لها أن تبحث عن موقع عالمي وتدعم الإرهاب، في الوقت نفسه".
ويقول أسامة يماني في عكاظ السعودية إن "الأزمة هي أزمة قطرية وليست كما يسميها الإعلام القطري أزمة خليجية، فالمأزوم هي قطر التي تمت مقاطعتها وعزلها عربياً كمرحلة أولى".
ويضيف الكاتب: "الأزمة القطرية في حقيقتها أزمة كاشفة ساعدت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب على كشف المرض والخلل الذي أصاب مجلس دول الخليج خاصة والدول العربية عامة من جراء تآمر الحكومة القطرية ودعمها ورعايتها وتمويلها للإرهاب".
في حين يعتبر عبدالله العوضي في "الاتحاد" الإماراتية انه "اذا استمرت قطر في تفضيل هذا الوضع وفق هذا المنظور القريب من ذاتها والبعيد عن أشقائها الطبيعيين، فإن المنظور المتوسط سوف يذهب بها إلى الارتماء في أحابيل الغريب الذي ستحكمه مصالحه الذاتية عبر قطر إلى حين استنفاد أغراضها وأهدافها الآنية".
من جهته، رأى فهد الفانك في الرأي الأردنية أنه "من غير المعقول أن تقوم السعودية وحلفاؤها بسحب الشروط والمطالب. ومن غير المنتظر أن تجد قطر نفسها مضطرة للاستجابة، فلديها بدورها أصدقاء وحلفاء مثل إيران وتركيا مما يشكل خطراً على استقرار وأمن دول الخليج ويمكن أن يستخدم كأوراق قطرية".
(BBC)