لم يكن وقع الخبر سهلاً على زوج
الأمّ السورية التي قتلت مع رضيعها وجنينها الذي كان من المفترض أن يرى النور قبل أيام، فخالد الرّحمون الذي دخل بنوبة بكاء وهلع كبيرين لم تحمله قدماه لحظة استلام جثامين عائلته وانتهى الأمر به مغمى عليه.
تفاصيل تلك اللّحظات كانت قد انتشرت في مقطع فيديو تداوله الآلاف على الشبكات الاجتماعية، ويظهر فيها الأب السوري يصرخ طالباً من الناس من حوله أن يتركوه يرى زوجته أماني وطفله خلف ولو للمرة الأخيرة.
لم يكن وحده من انهار لحظة مشاهدتهم، فقد دخلت مراسلة قناة تركية هي الأخرى في نوبة بكاء خلال تغطيتها جنازة الأم التي كان قد اختطفت من منزلها هي وطفلها من قبل شابين تركيين وقاما باغتصابها ثمّ تهشيم رأسها ورأس طفلها في ولاية سكاريا القريبة من إسطنبول.
ولم يتم حتى هذه اللحظة نشر أيّ تفاصيل عن الخلاف الذي وقع بين الشابين التركيين وخالد ودفعهما للانتقام منه بهذه الطريقة، واكتفت الصحف التركية بالإشارة إلى وجود خلاف بينهم في العمل.
ووصل صباح الأحد تموز جثمان أماني إلى مدينة هاتاي جنوبي تركيا ليتمّ دفنها في مدينة إدلب السورية مسقط رأسها، برفقة زوجها الذي ظهر خائر القوى يتنقل على كرسي متحرك.
وسيتم نقل جثمان الأم إلى بوابة "جيلوة غوزو" الحدودية، المقابلة لبوابة باب الهوى السورية، ودفنها في إدلب التي تقع تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية.
وكان مسؤولون من وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية وحشد من المواطنين الأتراك في استقبال جثماني السيدة السورية ورضيعها، لحظة وصولهما إلى أرض المطار.
وأدان نائب رئيس الوزراء التركي ويسي قايناق، وعدد كبير من الفعاليات السياسية والدينية والمدنيّة في تركيا، السبت، حادثة قتل السيدة السورية ورضيعها.
وأكّد أنّ القضاء التركي سينزل بالفاعلين أشد عقوبة يستحقونها، مضيفاً: "هؤلاء (السوريون) هربوا من سوريا لتجنب التعرض للاغتصاب والقتل، ولن يفلت كل من اقترف جريمة من العقوبة، سواء كان مواطناً أو أجنبياً".
(هافنغتون بوست)